المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
وتشهّد وسلّم» (١).
بأن يكون الاستشهاد، بمقطع من قوله، و هو: (واعتدل شكّه؟ قال: يقوم فيتمّ ثمّ يجلس ويتشهّد ويسلّم)، بحمله على أنّ المراد هو البناء على الأقلّ وهو الثلاث والإتيان بركعة متّصلة، ثمّ بعده: (ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس) بأن يكون الواو بدل (أَوْ) في جملة: (ويصلّي) كما في «الوافي»، فيكون المراد هو البناء على الأكثر وهو الأربع، ثمّ الإتيان بركعتين عن جلوس و التى تكون بمنزلة ركعة واحدة منفصلة من الاحتياط، بعد القطع بعدم كون المقصود هو الجمع بين القيام بركعةٍ متّصلة والركعتان جالساً منفصلة، فيرجع إلى بيان التخيير بأحد الفردين، وهو المطلوب.
هذا غاية ما قيل في الاستدلال بهذه الرواية للقول الثاني.
وأورد عليه: بأنّ هذا الحديث لا يخلو عن إشكال، ولو جعل الواو بدل أَوْ، أو يقال بكون الواو هنا كان لبيان التنويع، أي كان بصدد بيان أنّه يمكن اصلاح هذا القسم من الشكّ بطريقين:
تارةً: بالبناء على الأقلّ وإتيان ركعة متّصلة.
وأُخرى: الإتيان بالاحتياط مع البناء على الأكثر.
لأَنَّه إذا فرض ذلك، ـ وإنْ استخلص من الإشكال الذي ذكره المحقّق الهمداني بأَنَّه كيف حكم بإتيان الاحتياط بركعتين جالساً مع فرض البناء على الأقلّ، وجبر الركعة بالقيام وإتيانها، لأنّه لا نقص حينئذٍ حتّى يأتي بركعتين جالساً احتياطاً ـ لما عرفت آنفاً أن الواو في أحد الوجهين بيانٌ للبناء على الأكثر والإتيان بالاحتياط جالساً بركعتين لا احتياطاً للبناء على الأقلّ.
(١) الوسائل ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤ .