المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
الثانية: موافقتها لفتوى العامَّة، وهو موهون آخر.
وثالثاً: إمكان حمل هذه الأخبار على أنّ الشكّ في النافلة: إمّا بأن يكون موردها هكذا وإن كان بعيداً، أو يحمل عليه جمعاً، لو سلّمنا إطلاقها حتّى يشمل الفريضة.
ورابعاً: أنّ المسألة قد ادّعي فيها الإجماع بكلا قسميه، على وجوب الإعادة ، فمخالفة الأب والإبن اللّذان نَسَبهما معلومان لا يضرّان بالمدّعى، مع ما عرفت من عدم وجود الجزم في صحّة النسبة كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ ما ادّعاه الأب بالإعادة في المرحلة الأُولى من الشكّ ، وفي الثانية على البناء على الأقلّ ، لا يساعد على شيء من الطائفتين من الأخبار، كما لا يخفى على المتأمِّل، إلاّ ما سيأتي من خبر «فقه الرضا».
و عليه، فالأَوْلى حينئذٍ الرجوع إلى ذكر الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة في المقام وهي كثيرة:
منها: مضمرة فضل بن عبدالملك، قال: قال لي: «إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك» [١].
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا سهوت في الركعتين الأولتين فأعدهما حتّى تثبتهما» [٢].
ومنها: صحيحة رفاعة، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجل لا يدري صلّى ركعة أم ثنتين؟ قال: يعيد» [٣].
ومنها: خبر زرارة، عن أحدهما ٨، قال: «قلت له: رجل لا يدري أواحدة
(١-٣) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٣ و ١٥ و ١٢.