المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - حكم نسيان التشهّد الأخير
لما سبق وجوده عنه، لأَنَّه ليس في أثناء الصلاة حقيقةً، بل وقع في أثنائها تعبّداً في خصوص جواز الإلحاق، فتحريمه هنا تعبّدي لخصوص الإلحاق، فلا يكون ناقضاً لحكمنا هنا في هذه المسألة.
نعم، يصحّ القول بإبطال الحدث للصلاة إذا وقع السلام في أثناء الصلاة حقيقةً، مثل السلام الواقع في الركعة الثالثة ونحوها، حيث لم يتحقّق منه التحليل حقيقةً، وكونه واقعاً في الصلاة واقعاً، فالحدث فيه مبطلٌ للصلاة قطعاً ولا نقض.
و يتفرّع على ذلك: أنَّه على فرض قبول إمكان الإلحاق، وإتيان السجدة تداركاً لا قضاءاً ، أو جواز التدارك للسجدتين المنسيّتين، وعدم إبطال الصلاة لأجل فقدان الركن ، يقع السؤال عن أنّه هل يجب عليه ذلك، أي لا يجوز له إيقاع ما يوجب بطلان الصلاة من الحدث أو الاستدبار، حتّى يكون التدارك في كليهما واجباً ، أو يجوز له التدارك، لو لم يبطل الصلاة بما يوجب البطلان؟
الظاهر أنّ الأوَّل هو الأقوى، نظير السلام الواقع في الأثناء في الركعة الثالثة، لأنّ المفروض أنّ الشارع حكمَ فيه بكونه في الصلاة تعبّداً للإلحاق، فيجب عليه ذلك ، ولذلك ترى أنّ القائلين بوجوب التدارك يقولون بأنّ الأقوى هو الصحّة ووجوب الإلحاق على الأحوط، وهو المطلوب.
هذا تمام الكلام في التشهّد الأخير والتسليم، بالنظر إلى نسيان سجدة واحدة أو سجدتين من السجدة الأخير.
حكم نسيان التشهّد الأخير
يقع البحث عن نسيان التشهّد الأخير، وله أيضاً فروض متعدّدة:
تارةً: يفرض كون التذكّر قبل إتمام التسليم، ففي مثل هذه الصورة يكون