المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - حكم تخلّل المنافي بين الصلاة و الأجزاء المنسيّة
كلامه في الأوَّل هو القول بالبطلان مع التخلّل، إلاّ أنَّه يرجع بعده و يقول:
(وبالجملة قد يقال إن لم ينعقد إجماعٌ على خلافه، وقلنا باعتبار بعض النصوص السابقة بعدم البطلان لو كان قد ذكر المنسي بعد أن تخلّل المنافي، بل قد يشعر به إطلاق ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بنسيانهما).
ثمّ يترقّى عنه ويقول: (بل قد ينتقل منه إلى عدم البطلان مطلقاً، كما هو خيرة «اللّمعة» و «البيان» و «الدروس» و «الروضة» و «الموجز» و «المدارك» وعن «العزيّة».
ثمّ يتراجع عنه في آخر كلامه: حيث يظهر أنّ ميله الى البطلان، وإن قال بعده: (بأنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، وإن كان الاحتياط طريق السلامة)، انتهى كلامه(١).
أقول: حقيقة الكلام في المسألة يرجع إلى أنّ المخرج عن الصلاة والمفرّغ عنها:
هل هو السلام الذي قد أتى به بحكم الشرع، فاللاّزم على هذا أنّ إتيان الجزء وهو السجدة يعدّ أمراً خارجاً عن الصلاة، غاية الأمر في إتيانه تدخلٌّ في ترتيب أثر الصلاة بحسب المصلحة الواقعيّة، فيكون الجزء المأتىّ بمنزلة إتيان ما يتدارك المصلحة في تماميّتها، فيكون حكمه حينئذٍ كحكم سجدتي السهو من جهة وجوب إتيانه، إلاّ أنَّه مستقلّ في تحقّقه.
وإنْ كان في حصول شرطيّة تداركه لزوم مراعاة الشروط المعتبرة في الصلاة، من الطهارة والاستقبال وستر العورة، وعلى هذا التقرير يكون اللاّزم عليه الحكم بعدم البطلان بتخلّل المنافي، سواء كان تذكّر النسيان قبل فعل المنافي أم بعده لأنّ
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٨٦ .