المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - حكم الظن في اعداد الأولتين
حكم الظن في اعداد الأولتين
والآن نريد أن نذكر صورة الظّن في خصوص أعداد الأولتين، بل في
كلّ فريضة ثنائيّة أو ثلاثيّة، فهل يعتبر الظّن فيها كالعلم حتّى يحكم بصحّته
ويترتّب
عليه آثاره ، أم لا بل يحكم عليه بالبطلان؟
المشهور بين المُتأخِّرين وبعضٍ نسبته إلى الأصحاب هو الأوَّل ، بل عن بعضٍ نفي الخلاف فيه إلاّ عن ابن إِدريس ومن وافقه، وهو صاحب «الحدائق»، بل في بعض حواشي «الألفيّة»: (أنّ أصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلاة وأفعالها كما عن «الغنية» الإجماع عليه).
الدليل على اعتباره: ـ مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع المنقول، بل المحصّل في الجملة، لعدم وجود خلاف معتدّ به فيه، ومضافاً إلى ما عرفت من الحديث العامّي النبويّ، بقوله صلىاللهعليهوآله: «إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه» (١). حيث إنّه بعمومه يشمل المورد أيضاً كما لا يخفى ـ وجود أخبارٍ واعتبارات تؤيّد هذا القول، فلا بأس بذكرها واحدةً بعد واحدة:
الأوَّل: رواية إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «إذا ذهبَ وَهمُك إلى التمام أبداً في كلّ صلاةٍ، فاسجد سجدتين بغير ركوع أفهمت؟ قلت: نعم» (٢).
ولعلّ وجه الحكم بسجدتي السهو لأجل إرغام الشيطان التي قد سمّيت في الأخبار بالمرغمتين لأجل أنّ الشيطان هو السبب في عروض السهو على
(١) صحيح مسلم ج١ / ٤٠٠ ـ ٤٠١ ذيل ح٥٧٢ ، السنن الكبرى للنسائي ج١ / ٣٦٩ / ١١٦٥.
(٢) الوسائل، ج٥،
الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢، التهذيب : ج٢ /
١٨٣ باب ١٠ ح٣١.