المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (وأمّا الثالث: وهو ما لو علم نسيان سجدةٍ أو تشهّدٍ، فهو أيضاً يرد فيه الاحتمالات الثلاث:
تارةً: يكون وقوع شكّه بعد الفراغ، جاء بهما معاً تحصيلاً للعلم بالفراغ عن العلم الإجمالي المنجّز في حقّه، في كلا الفردين من السجدة والتشهّد، لأجل وجوب القضاء فيهما.
هذا بناءً على القول المشهور من أهل الفتاوى من لزوم القضاء في التشهّد المنسي ، وأمّا بناءً على القول الآخر لسيّدنا الخوئي ; من عدم وجوب القضاء فيه، فلا يجب عليه شيءٌ لا السجدة ولا التشهّد؛ لما قد عرفت من عدم تنجّز العلم الإجمالي في ناحية التشهّد، فيصير الشكّ في السجدة شكّاً بعد التجاوز و مصداقاً لأصل العدم كما لا يخفى.
ثمّ قال ; بعد ذلك: (مع احتمال وجوب إعادة الصلاة أيضاً احتياطاً، لاحتمال الفصل بين الجزء المنسي والصلاة).
أقول: هذا على القول بالبطلان مع التخلّل بالمنافي بين الجزء المنسي والصلاة ، فحيث لا يعلم ما هو الجزء وغيره في الفردين، فإتيان كليهما قضاءً يوجب احتمال تحقّق التخلّل بين الصلاة والجزء، فلا يقطع حينئذٍ بالفراغ عمّا هو واجب عليه، فالاحتياط يحكم بإعادة الصلاة بعد الإتيان بالقضاء، هذا بخلاف من لم يقل بذلك، خصوصاً فيما كان الحكم في العمل إلزاماً شرعيّاً من إيجاب القضاء لكليهما، فيصير حكمه حينئذٍ مثل حكم من يتدارك كليهما لمن كان محلّ التدارك باقياً لكليهما من القطع بالزيادة في الصلاة، فكما لا تضرّ هذه الزيادة العمديّة لأجل كونها من باب الامتثال، فهكذا يكون في المقام ، فإنّ الإتيان بكليهما كان لأجل الامتثال بالحكم الشرعي من تنجّز العلم الإجمالي بوجوب القضاء لكليهما، ولعلّه لذلك قال: (مع احتمال وجوب إعادة الصلاة أيضاً احتياطاً).