المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
الركعة الأُولى أو الثانية، وهو موجبٌ لعدم انحلال العلم الإجمالي ، هذا بخلاف ما لو كان التردّد بين الثانية والثالثة، حيث إنّه بعد الإتيان بالسجدة في الركعة الثالثة لا يبقى له علم بوجوب السجدة عليه قضاءً، لكون الشكّ في الثانية حينئذٍ شكّاً ابتدائيّاً، ولكن فيما نحن فيه يكون العلم الإجمالي باقياً، فلابدّ عليه من إتيان السجدة هنا والقضاء بعد الفراغ، كما هو المفروض في أوّل البحث من العلم بالنسيان والشك في تعيّنه من كون المتروك الأُولى أو الثانية أو الثالثة.
وعليه، ظهر ممّا ذكرنا قوّة القول بوجوب الإتيان بالسجدة هنا والقضاء بعد الفراغ.
ثمّ أضاف صاحب «الجواهر»: على ما تقدّم من كلامه من
احتمال عدم الوجوب، بأَنَّه يتّجه حينئذٍ لا شكّ في سهو في مثل ذلك ، على أنّ
الظاهر منه أيضاً
تعلّق الشكّ في السهو عن الشيء بعد الخروج عن المحلّ الذي يتدارك فيه المشكوك فيه،
حتّى يقال إنّه سها عنه لا مع بقاء محلّه، فلا يرد حينئذٍ نحو ذلك.
قلنا: قد عرفت الإشكال في المثال المزبور، فبناءاً على ما ذكرنا يظهر أنّ المورد الذي يجب عليه العمل بالعلم الإجمالي بإتيان السجدة في الأخيرة والقضاء بعد الفراغ، خارجٌ عن مصداق (لا شكّ في السهو)، لأجل وجوب الالتفات في هذا الفرض.
نعم، ينطبق قاعدة (لا شكّ في السهو) في الفرض الذي ذكره بعد ذلك وهو قوله: (وإن وقع له الشكّ في حالٍ لا يتلافى فيه المشكوك فيه، كما إذا كان في حال القيام في المثال المفروض لم يلتفت قطعاً، واحتمال أنَّه بعد تحقّق النسيان يجب عليه الإتيان بالممكن للمقدّمة، فيتدارك السجدة الأخيرة، إلاّ إذا دخل في ركن، ضعيفٌ كما لا يخفى) ، انتهى كلامه.