المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
السهو) لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو، كمَن شكّ بين الاثنتين والأربع، فإنّه يصلّي ركعتين احتياطاً ، فلو سها فيهما، ولم يدر صلّى واحدة أو اثنتين، لم يلتفت إلى ذلك .
وقيل معناه: أنّ من سها فلم يدر سها أم لا، لا يعتدّ به، ولا يجب عليه شيء ، والأوّل أقرب، انتهى.
وفي «مفتاح الكرامة» عن «أربعين المجلسي»: إنّ أكثر الأصحاب خصّوا قولهم (لا سهو في سهو) في هذه الصورة، وبصورة الشكّ بموجب السهو) ، انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: إنّ السهو بهذا المضى، أى السهو حين قيامه بفعل الاحتياط أو سجدتي السهو، يتصوّر على ثلاثة أوجه:
الوجه الاول: يكون السهو والشك في عدد الاحتياط من الركعة، أي لا يدري أنَّه أتى بركعةٍ أو بركعتنين.
الوجه الثاني: يكون سهوه في أفعالها مثل أنَّه لا يدري هل قرأ بالتشهّد الواجب عليه أم لا؟ وكذلك هذا الاحتمال جارٍ في سجدتي السهو أيضاً من الشكّ في عدد السجدة، بأَنَّه لا يدري هل أتى بواحدة أم ثنتين، أو في فعلٍ من أفعالهما.
الوجه الثالث: في أصل وجودهما، أي لا يدري هل أتى
بصلاة الاحتياط أم
لا، أو أتى بسجدتي السهو أم لا؟
وأمّا الكلام في الوجه الأوَّل: وهو ما لو عرض الشكّ في عدد الاحتياط الذي وجب على المصلّي بسبب الشكّ في الصلاة الأصليّة، فلا يعتنى بهذا الشكّ المردّد بين كون الركعة المأتى بها واحدة أو ثنتين، ومعنى عدم الالتفات هو البناء
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٩٤.