المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - القسم الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة
الخلاف في الصحّة بناءاً على الخلاف في الركعة .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الأربعة.
القسم الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة
يقع البحث في بيان الخامس من أقسام الشكوك الصحيحة التي ورد فيها النصّ، ولم يتعرّض المصنّف ; له، وهو الشكّ بين الرابع والخامس، وفيه أقوال ثلاثة:
القول الاول: هذا الشك لا يوجب صلاة الاحتياط، و تكون الصلاة صحيحة ولا يجب عليه شيء إلاّ سجدتي السهو، إذا كان محلّ عروض الشكّ بعد إكمال السجدتين، وهذا هو قول المشهور.
القول الثاني: و هو قول الصدوق في «المقنع» قال: (إذا لم تَدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً، أو زدت أو نقصت، فتشهّد وسلِّم وصلِّ ركعتين بأربع سجدات، وأنت جالس بعد تسليمك ، وفي حديث آخر تسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة).
القول الثالث: للشيخ في «الخلاف» من البطلان.
أقول: لا بأس حينئذٍ بذكر أدلّة كلّ واحد من هذه الأقوال حتّى يتّضح المطلب، ويؤخذ بما هو الحقّ عندنا، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان:
دليل القول المشهور: استدلّ له بروايات فيها صحاح:
منها: رواية عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أو خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلِّم بعدهما» (١).
فإنّ الظاهر من هذا الحديث أنّ الشكّ وقع بعد إكمال السجدتين بحسب مقتضى ظاهر لفظ (صلّيت) في الماضي إذ هو القدر المتيقّن من الوجوه الثلاثة، من
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.