المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - فروع الشك في فعل الاحتياط
والعلم في المحلّ، أي في أثناء الصلاة، أي بعد إكمال السجدتين
في الركعة الثانية ،
فحينئذٍ يجري في المقام الاحتمالات التي ذكرها صاحب «الجواهر» ;دونه، و اللّه العالم، هذا أوّلاً .
وثانياً: يمكن دعوى الفرق بين الموردين؛ لوضوح أنّ مجموع الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع يعدّ شكّاً واحداً ذا شُعبٍ ثلاث، فيجب عليه الاحتياطان من الركعتين أوّلاً ثمّ بالركعة الواحدة ثانياً، وكان وجوبهما عليه بالعلم التفصيلي لا الإجمالي ، بخلاف ما نحن فيه حيث إنّ الشكّ هنا مردّدٌ بين الصورتين إمّا الشكّ بين الاثنتين والأربع، و إمّا الثلاث والأربع، فبالضرورة يعلم اجمالاً بوجوب أحد الاحتياطين عليه: إمّا الإتيان بالركعتين، أو بركعة واحدة، ففي الواقع وإن كان في الموردين أحدهما مكمّلاً وجابراً دون الآخر، إلاّ أنّ الفارق بينهما هو الوحدة في تعلّق التكليف لهما هناك بالاحتياطين، وتعدّده بأحدهما هنا كما لا يخفى على المتأمّل.
فبذلك يظهر الفرق بين الموردين من عدم ورود الإشكال بالفصل بالأجنبي هناك، بخلاف ما نحن بصدده، كما أنّ هناك فرقاً آخر بين الموردين وهو لزوم مراعاة الترتيب في اداء الاحتياطين بتقديم الركعتين على الواحدة هناك ، بخلاف هنا من التخيير بتقديم أحدهما على الآخر، فتشبيه المورد والمقام بالشك بين الاثنتين والثلاث والأربع وقياسه معه قياسٌ مع الفارق، كما لا يخفى.
ولكن التحقيق المناسب للتصديق هو أن يقال: يجب على الفقيه اختيار أحد الأمرين:
إمّا القول بعدم التنافي عند وقوع الفصل بين الجابر والصلاة، فحينئذٍ لا إشكال في كفاية الإتيان بالاحتياطين في تحصيل فراغ الذّمة، فلا نحتاج حينئذٍ إلى القول