المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
عليه، ولا يعتدّ بالشك في حالٍ من الحالات».
فإنّ قوله: (في الشكّ بين الثنتين والأربع) ثمّ الحكم بإضافة
ركعتين قائماً
وأربع سجدات ، يوافق قول العامَّة من العمل بالاستصحاب في البناء على الأقلّ وهو
الثنتين، كما صرّح بذلك في متن الحديث، بقوله: (وقد أحرز الثنتين) ، فالإتيان
بالنقصان وهو الركعتان، و هكذا يقال في الشكّ بين الثلاث والأربع بإحراز الثلاث
وهو الأقلّ، فيبقى نقصان ركعةٍ و لذلك حكم بإضافتها، بقوله: (قام فأضاف إليها
اُخرى) ، و عليه فتكون الرواية دالّة على لزوم البناء على الأقلّ في الصورتين،
فالجمع و عليه الأخبار السابقة الدالّة على البناء على الأكثر تعييناً، يقتضي
الحمل على التخيير بعد رفع اليد عن الحكم الإلزامي في كلّ منهما، فيكون هذا الخبر
دليلاً على القول الثاني المخالف للمشهور.
وعلى هذا التقدير يراد من قوله: (لا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشكّ في اليقين)؛ أي اليقين بالأقلّ فيؤخذ به، ولا يرفع اليد عنه بواسطة الشكّ في الأكثر، بل لابدّ من نقضه باليقين وهو الإتيان بما هو ناقصٌ، وهو ركعتان في الأُولى متّصلةً وركعة واحدة في الثانية كذلك ، و هو المطلوب.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّه لعلّ المراد من قوله: (يركع بركعتين وأربع سجدات) في الصورة الأُولى، هو الإتيان بهما منفصلةً لا متّصلة بقرينتين:
إحداهما: في ذكر قوله: (وهو قائم)، حيث لا وجه لذكره لو أُريد صورة الاتّصال، لعدم وجود توهّم خلافه، هذا بخلاف ما لو اُريد منه صلاة الاحتياط، لأَنَّه ربّما يشتبه بلزوم اتيانها عن قيام، أو يجوز إتيانها جالساً، فنبّه هنا بأَنَّه لابدّ من إتيانها قائمة.
وثانيهما: من الحكم بلزوم إتيان فاتحة الكتاب، حيث لا يناسب إلاّ مع