المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩
قوله قدسسره: الثاني: مَن نسى قراءة الحمد حتّى قرأ السورة، واستأنف الحمد وسورة [١] .
وحكم الجاهل هنا كحكمه في سائر الموارد، من الإلحاق بالعمد، إلاّ ما خرج بالدليل كالجهل في الجهر والإخفات وغيره، أو القاصر إن قلنا به.(١)
[١] ذكرنا في صدر البحث أنّ ترك بعض أجزاء الصلاة سهواً يكون على ثلاثة أقسام:
قسمٌ: لا يتدارك، ولا يوجب على الساهي شيئاً ، وقد مضى بحثه بالتفصيل.
و قسم ثانٍ: هو ما إذا ترك سهواً جزءاً قابلاً لأن يتدارك، فلا يجب عليه شيء وهو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة و اليك تفصيله:
لو ترك المصلّي قراءة بعض اجزاء الصلاة، كما لو نسى قراءة الحمد حتّى قرأ السورة فتنبّه، فلابدّ من تداركها باستيناف الحمد والسورة، و هذا التوجيه للمراد من المسألة هو الموافق لما جاء في «المبسوط» و «السرائر» و «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» و «المنتهى» وغيرها، بل في «الجواهر» أنّ ظاهر «الغنية» الإجماع عليه، بل في «الرياض» بلا خلاف يظهر، بل صرّح بقيام الاجماع بعض من تأخّر.
أقول: الدليل الأوّل على هذا الحكم هو الاجماع، كما ظهر دعواه ممّن ذكرناههم.
الدليل الثاني: أنّ الحكم المذكور مطابق للإطلاقات والقاعدة، لأنّ مقتضى الإطلاقات الأوّلية وجوب الإتيان بكلّ ما هو واجبٌ بحسب الأخبار الدالّة على
[١] هذا خاتمة دروسنا، و كان ذلك في آخر شهر رجب الخير سنة
ألف و اربعماءة و خمسة و
ثلاثين هجريّة، و حرّره أقلّ العباد وأضعفهم الحاجّ السيّد محمّد علي ابن المرحوم
الحاجّ السيّد السجّاد العلوي الحسيني الاسترآبادي الگُرگاني طاب ثراه، و صلّى
اللّه على سيدنا محمد و على آله الطيّبين الطاهرين.