المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
تحقّق ترك الركوع، المستلزم لبطلان الصلاة، فبذلك ينهدم العلم الإجمالي بترك أحدهما، و ينحصر الشكّ في خصوص ترك السجدة، والأصل فيه عدم الترك حتّى يجب عليه القضاء، ولذلك قال صاحب «الجواهر»: (ولا قضاء للسجدة لأصالة الصحّة ، ولا يقين بفوات السجدة حتّى تُقضى) ، وهذا هو الاحتمال الثاني.
ثمّ قال: (وربّما اُحتمل وجوب الإتيان بالسجدة من دون إعادة، لأَنَّه مع الإتيان لم يعلم البطلان).
أقول: لكنّه في الحقيقة هدم لباب المقدّمة في مثل ذلك، فكأنّ القائل بذلك أراد أنَّه إذا أتى بالسجدة في الخارج، فلا يبقى له علم إجمالي بوجود احتمال البطلان، بل يتحوّل علمه الى الشك فيه، فالأصل عدم البطلان.
ولكن يرد عليه: أنَّه بعد تحقّق العلم الإجمالي وتنجّزه بوجوب كلا الأمرين عليه من قضاء السجدة ووجوب الإعادة ، فالإتيان بواحدٍ منهما لا يوجب سقوط العلم عن تنجّزه بالنسبة إلى الآخر، فبذلك يظهر ضعف هذا الاحتمال المسمّى بالاحتمال الثالث.
و بالنتيجة: يبقى الأمر دائراً بين الاحتمالين
الأوليّين، ولا إشكال في
سقوط التكليف في الاحتمال الأوَّل، وهو القدر المتيقّن في البين، وأمّا الاعتماد على
الأصل المذكور حتّى يحكم بعدم لزوم كلا الأمرين من القضاء والإعادة، فإنّه لا يخلو
عن تأمّلٍ، خصوصاً مع وجود قاعدة الاشتغال التي تحكم بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ،
وهو لا يحصل إلاّ بما عرفت.
وأُخرى: وهو القسم الثاني من هذا الفرع، و هو ما لو كان الشكّ المذكور بين السجدة والركوع في العلم بترك أحدهما في أثناء الصلاة، فهو أيضاً على صورتين:
الصورة الأولى: يكون في موردٍ ومحلٍّ يمكن تدارك أحدهما لو كان