المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - حكم الشكوك الّتي لم يرد فيها نصٌّ شرعي
عن اضطراب، إلاّ أنَّه لا يخفى عليك ابتناء الفروغ الكثيرة على تقدير تمشّي هذا الأصل، وثبوت أحكامٍ لم يذكرها الأصحاب، ولعلّنا نشير إلى بعضها فيما يأتي). انتهى كلامه(١).
أقول: ظهر من جميع ما ذكرنا وجه عدم الاستناد الى الأصل، بل وجه عدم الرجوع إلى الروايات الدالّة على البناء على الأقلّ.
لا يقال: لعلّ وجه عدم الاستناد إلى هذه الروايات الدالّة على الأقلّ في الشكوك المتعارفة، وجود المعارض لها فيها، فلِمَ لم يؤخذ بها في الشكوك المتجاوزة عن عدد الركعات المتعارفة؟
لأنّا نقول: ظاهر الأخبار الدالّة على البناء على الأقلّ، أنّها واردة في حكم المشكوك في عدد الفريضة في غير المتجاوز عن العدد المتعارف أيضاً، و إلاّ لأمكن إجراء هذا الاحتمال في الروايات الدالّة على البناء على الأكثر أيضاً، فتكون معارضة لها.
واحتمال الفرق بين هاتين الروايتين: في أنّ الأخبار في الأكثر في الشكّ في عدد المتعارف بقرينة جملة: (فأتمّ ما ظننتَ أنّك قد نقصت)، ونحوه دون أخبار الأقلّ.
احتمالٌ ضعيف . فالطائفتين من الأخبار واردتان في الشكّ في العدد قبل التجاوز عن العدد المتعارف كما لا يخفى، فليس الوجه في عدم الرجوع إلاّ ما قد عرفت من إعراض الأصحاب عنها لأجل موافقتها لمذهب العامَّة، مستنداً الى بأصالة عدم الزائد.
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٥٣.