المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
عرفاً مجرّد وصوله إلى حدّ الراكع، ما لم ينته انحنائه إِليه ، ولذا لا يقال للهاوي للسجود إنّه راكع.
وتوهّم: أنّ هذا لأجل اعتبار القصد في مفهومه، مدفوع بأَنَّه إن سلّم ففي الركوع الشرعي الذي اعتبره الشارع جزءاً من الصلاة، لا في مثل قولهم ركع الشيخ ونحوه ممّا لا يتوقّف صدق اسمه على القصد، فلا يقال عرفاً على ما لو وقع على وجهه إنّه ركع ، بخلاف ما لو انتهى انحنائه إلى حدّ الراكع)، انتهى محلّ الحاجة(١).
قلنا: لا يبعد أن يقال بأنّ نسيان الركوع لا يطلق إلاّ بعد نسيان الانتهاء عن الانحناء، ولو بلغ انحنائه إلى حدّ الركوع، وصدق عليه اسم الركوع، فعروض النسيان المنتسب إلى الركوع لا يتحقّق إلاّ بعد نسيان الانتهاء والتوقّف ولو بلحظة، ولذلك يصحّ إطلاق صفة النسيان على من وصل إلى حَدّ الركوع حقيقةً، من جهة عدم توجّهه بلزوم التوقّف في الانحناء في الركوع كما لا يخفى. هذا أوّلاً.
وثانياً: ما ذكره صاحب «الجواهر» لا يناسب مع قوله: (يقوم منتصباً لا منحنياً).
أقول: هنا فرعان آخران:
الفرع الأوَّل: في أنَّه إذا وجب عليه القيام منتصباً، سواءٌ كان في الصور الثلاثة أو في الصورة الأُولى فقط، فهل يجب في حال القيام مراعاة الطمأنينة فيه أم لا؟ فيه وجهان:
تارةً: يقال بعدم الوجوب، كما عليه صاحب «الجواهر»، حيث قال: (كما أنَّه حيثُ يجب القيام ثمّ الركوع لا يجب الطمأنينة في القيام لحصولها في السابق،
(١) مصباح الفقيه ، ج١٥ / ١٠٢.