المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - صور الشك بين الثلاث و الأربع
صور الشك بين الثلاث و الأربع
إنّ الشكّ بين الثلاث والأربع له فردان:
أحدهما: بأن يشك بعد إكمال السجدتين من الركعة الثانية، بأن لا يدري هل ما بيده هو الاثنان أو الثلاث أو الأربع؟
الثاني: بأن يشك بأنّ ما بيده ثلاث أو أربع في أيّ حال.
ففي كليهما تكون الصلاة صحيحة ويُبنى على الأربع في الأخير وفيما قبله ويتمّ صلاته، والدليل هو الإجماعات والأخبار المستفيضة المعتبرة من البناء على الأكثر عند الشكّ في الركعات الرباعيّة.
فبعدما عرفت دلالة أخبار كثيرة على ما يَدّعي المشهور من إمكان
علاج الشك في الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال في البناء على الأكثر وهو
الثلاث وإتمام الصلاة، فقد يمكن تأييد صحّة ذلك فيما يعالج به الثالثة المشكوكة بالأخبار
الكثيرة المعتبرة الواردة في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، وبين الإثنتين
والأربع من البناء على الأكثر وإتمام الصلاة وتكميلها بصلاة الاحتياط من باب تنقيح
المناط، وهو إمكان إصلاح الصلاة بما لا يوجب إبطالها، ومن إمكان تتميمها بواسطة
صلاة الاحتياط، كما هو القول المشهور.
دليل القول الثاني: فقد استدلّ له بوجوه:
أحدها: ما عن الصدوق في غير «المقنع» بلزوم البناء على الأقلّ المتيقّن من الركعة ، فقد استدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار[١] وقد مرّ الخبر و الجواب عنه و قلنا بأنّ المراد من (البناء على اليقين) هو الإتيان بما يحصل به اليقين من صحّة صلاته، والفراغ عنها بالبناء على الأكثر، بقرينة سؤاله بأَنَّه أصلٌ، قال نعم، إذ هو
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.