المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠
الركعة، هو عدم لزوم القضاء وفراغ ذمّته، مع أنَّه يعلم إجمالاً بمخالفة أحد الأصلين للواقع.
وكيف كان، فالتحقيق أن يقال: بأنّ طريقة عمل الفقهاء والاُصوليّين في الشكّ في حصول الحادث هو عدمه، كما لو شكّ في تحقّق الحدث مع وجود الطهارة، فالأصل عندهم عدمه، وكذا في الشكّ في تحقّق المبطل في عملٍ هو عدمه، والحكم بصحّة ذلك.
ولا يقال: في مثل هذه الأُمور بأنّ الأمر الموجود يُشك في سقوطه، فالأصل هو الاشتغال وبقاء الأمر.
لأنّ الشكّ في بقائه وعدمه مسبّبٌ عن الشكّ في تحقّق المبطل ، فإذا جرى الأصل في السبب من عدم تحقّق المبطل والحادث، أوجب ذلك زوال الشكّ عن المسبّب، وهو بقاء الأمر.
و عليه، فاستصحاب بقاء الأمر أو اشتغاله الذي أشار إِليه صاحب «مصباح الفقيه» ليس على ما ينبغي.
و بناءً على هذا التوجيه لزم القول بعدم وجوب الإعادة ، غاية الأمر أنّ الفارق بين المقام وبين غيره هو وجود علم إجمالي على وجوب أحد الأمرين من الإعادة أو وجوب قضاء السجدتين، فبالنظر إلى هذا العلم في الشبهات الوجوبيّة لابدّ من تحصيل العلم بالفراغ، لأنّ العلم الإجمالي كالتفصيلي يوجب التنجّز، فلابدّ من تحصيل العلم بالفراغ وحصول الامتثال ، و لازمه وجوب الإتيان بكليهما، كما هو مقتضى تعارض الأصلين، و هما عدم التكليف بوجوب الإعادة، وعدم وجوب قضاء السجدتين وتساقطهما، والرجوع إلى وجود الأمر المستفاد من الدليل قبل لزوم القطع بالامتثال في حصول الفراغ.