المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣
قوله قدسسره: ولو كانتا من ركعتين ولم يدر أيّهما هي، قيل يعيدُ، لأَنَّه لم تسلم له الأوليان يقيناً ، والأظهر أنَّه لا إعادة، وعليه سجدتا السهو [١] .
[١] وقع الخلاف في حكم هذه المسألة بين شيخ الطائفة و من تبعه وبين غيرهم، فمن علم بأنّه قد ترك سجدتين لركعتين لا من ركعة واحدة، إلاّ أنَّه لا يعلم هل المتروك كانا من الركعتين الأُولتين أم لا، في غير الثنائيّة من الثلاثيّات أو الرباعيّات، بل الرباعيّات فقط، إن فرضنا وقوع الترك بأحد الأوليين فقط، أو من غيره:
و سواءٌ كان الشكّ بعد التجاوز، حيث لا يتحقّق ذلك إلاّ في الرباعيّات، لأنّ في الثلاثيّات لا يمكن أن يتردّد الشكّ في كون الترك للركعتين الأُوليين أو لأحدٍ منهما، والاُخرى من الركعة الأخيرة، إلاّ مع صدق التجاوز عن المحلّ، الموجب لوجوب القضاء عليه.
أو كان العلم بالمتروك بعد الفراغ عن الصلاة.
وكيف كان، فهل يلزم مع العلم بكون ترك السجدتين من الأُوليين بطلان الصلاة، أم حكمه مثل حكم من علم تركهما في غير الأُوليين من وجوب قضاء السجدة عليه دون الإعادة ، فضلاً عن الشكّ في ذلك حيث لا يوجب البطلان؟
فذهب الشيخ وجماعة إلى لزوم الإعادة عند الشكّ في ذلك فضلاً عن العلم، بزعم أنّ الأُوليين ممّا لا يتحمّل الشكّ ، بخلاف غيرهما من الركعات ، بل لعلّه لا يحكم بلزوم الإعادة في العلم بالترك أيضاً، فيأتي بالقضاء فقط؛ لأنّ الدليل دالٌّ على أنّ الأُوليين لا يتحمّلان الشكّ لأنّهما من فرض اللّه ، هذا.
القول الثاني: هو وجوب قضاء السجدة بإتيانها بعد الصلاة، حتّى ولو كان ظرف الشكّ في الترك متعلّقاً بالأُوليين؛ لأنّه: