المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - كيفيّة اداء صلاة الاحتياط
كيفيّة اداء صلاة الاحتياط
و أمّا الأخبار الدالّة على بيان كون صلاة الاحتياط والركعتين يكون عن جلوسٍ:
منها: صحيحة عبدالرحمن بن سيابة، وأبي العبّاس، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً، ووقع رأيك على الثّلاث، فابن على الثَّلاث، وإنْ وقعَ رأيُك على الأربع فسلِّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلِّ ركعتين وأنت جالس» [١].
فإنّ الأمر بالاحتياط بإتيان ركعتين لا يناسب إلاّ مع البناء على الأكثر وهو الرابعة، فلا يشمل ما لو كان شكّه بين الاثنتين والثلاث والأربع من جهة حكم الاحتياط، كما لم يشمله متن الحديث إلاّ صورة الشكّ بين الثلاث والأربع.
و منها: ما جاء في خبر الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث قال:
«وإن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً، ولم يذهب وهمك إلى شيء، فسلِّم ثمّ صلِّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب» ، الحديث[٢].
بالتقريب الذي عرفت شموله لكلتا الصورتين، بل وحتّى الصورة الثالثة من الشكّ بين الإثنتين والثلاث والأربع بالنسبة إلى كون ركعتين جالساً بمنزلة ركعة واحدة، غاية الأمر أنّه ليس هنا بالتخيير بل اللاّزم هو الجمع بين الركعتين جالساً والركعتين عن قيام لإتمام ما يحتمل نقصه.
و منها: خبر حسين ابن أبي العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
[١]
الكافي: ج٣ / ٣٥٣ ح٧ ، الوسائل، ج٥، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة،
الحديث ١ .
[٢] الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.