المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
وإنْ وقعَ رأيُك على الأربع فسلِّم وانصرف، وإن اعتدل وهمك، فانصرف وصلِّ ركعتين وأنت جالس» (١).
فإنّه حيث لم يبيّن موضع الشك ومحلّه وحكم بالانصراف مطلقاً، أي حكم بلزوم البناء على ما بيده من الأربع والإتيان بركعتين جالساً، هذه الطريقة من الجواب تفيد أن السائل بنى على الأربع، و لذلك حكم بصلاة الاحتياط بركعتين جالساً، التي هي بمنزلة ركعة قائماً، و ذلك من جهه تدارك النقصان إن كان في الواقع ثلاث ركعات، كما أن أمره ٧ باتيانها مفصولة لئلاّ توجب الزيادة في الصلاة لو كانت في الواقع أربعاً، فيتمّ المطلوب من حيث الدلالة والسند كما لا يخفى.
و منها: و هي كالسابقة في الاعتبار من حيث صحة السند و تمامية الدلالة، خبر الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، في حديثٍ، قال: «وإن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً، ولم يذهب وهمك إلى شيءٍ، فسلِّم، ثمّ صلِّ ركعتين وأنت جالس، تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب» ، الحديث(٢).
و منها: رواية مرسل جميل، قال: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «في مَن لا يدري ثلاثاً صلّى أم أربعاً، ووهمه في ذلك سواء، قال (قال) إذا اعتدل الوهم فيالثَّلاث والأربع، فهو بالخيار إنْ شاء صَلّى ركعة وهو قائم، وإنْ شاء صَلّى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس» ، الحديث(٣).
و منها: رواية الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا استوى وهمه في الثَّلاث والأربع، سَلّم وصَلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصّر في التشهّد» (٤).
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ .
(٢-٤) الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥ و ٢ و ٦ .