المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - فوائد فقهيّة ذكرها صاحب «الجواهر»
وذكر (الوتر) كان لعلّه باعتبار كونه ركعة واحدة، فالشك فيه:
إمّا شكٌّ في أصل إتيانه المحكوم بالعدم، باعتبار أنّ الشكّ فيه شكٌّ في الحدوث، أو شكّ في الزيادة فيخرج عن الوتر.
أو أنّ المقصود ما هو الواجب بالنذر.
وكيف كان، فمع وجود أخبار كثيرة متواترة معتضدة بعمل الأصحاب في الحكم بالبطلان، وإمكان رفع المعارضة بأحد تلك المحامل، لا يبقى مجالٌ لتوهّم إمكان رفع اليد عن بالبطلان الحكم كما لا يخفى.
فوائد فقهيّة ذكرها صاحب «الجواهر»
هنا فوائد فقهيّة ذكرها صاحب «الجواهر» ;، فلا بأس بذكرها والنظر إليها من جهة الصحّة والسقم، حتّى يحصل لنا نفعاً في باب الفقه:
الفائدة الأولى: (قال: منها أنَّه يظهر من بعض الأصحاب هنا أنّ البطلان على مقتضى القاعدة، لعدم العلم ببراءة الذّمة، لاحتمال الزيادة والنقيصة.
و فيه إشكال، إذ لا مانع من الاعتماد على استصحاب الصحّة، وعلى أصل عدم الفعل فيُنفى به الزائد، حيث يتعلّق به الشكّ ويتمّ الناقص)(١).
أقول: هذا أوّل وجهٍ ذكره على البطلان، وأجاب عنه ، ولكن بعد التأمّل والدقّة يمكن أن يقال في جواب إشكاله: بأنّ ما ذكره لا يعدّ جواباً لما ذكره، لأنّ الاعتماد على أصالة الصحّة والاستصحاب إنّما يصحّ بعد ورود الدليل على كفاية العلم التعبّدي مكان العلم الوجداني؛ لوضوح أنّ القاعدة الأوّلية بحسب العقل والعقلاء يقتضي بعد العلم بشغل الذّمة بالتكليف، تحصيل العلم الوجداني، والقطع البتّي
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٥ .