المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
هاتان نافلة، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة» ، الحديث[١].
فإنّ ظهور جملة الماضي في كلمة (صلّى ركعتين) مع ضميمة جواب الإمام في جملة (يتشهّد ويسلِّم)، لا سيّما مع توضيح الإمام في الاحتساب من كون الركعتين نافلة أو من تمام الأربعة، يرشدنا إلى أنّ المفروض في مورد السؤال في محلّ الشكّ هو بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة.
ومثله في الاستدلال والاستظهار رواية الحلبي[٢].
و منها: رواية أبي بصير، في حديثٍ عنه ٧، قال: «إذا لم تَدر أربعاً صلّيت أم ركعتين؟ فقُم واركع ركعتين ثمّ سلِّم ، الحديث» [٣].
فإنّ الأمر بالقيام عادةً يستعمل لمن كان جالساً دون ساجداً؛ لأنّ الحُسن فيه هو الأمر بالرفع لا بالقيام وإن كان بالثاني قد يطلق قليلاً.
وكيف كان، فظهور هذه الأخبار في الجملة في كون الشكّ بعد الرفع ممّا لا ينكر، وإن كان في بعض الأخبار إبهام من جهة محلّ الشكّ، بأَنَّه هل كان بعد الرفع أو قبله بعد ذكر الواجب، ولعلّ منه رواية العلاء، قال:
«قلتُ لأبي عبداللّه ٧: «في رجلٍ صَلّى ركعتين وشكّ في الثالثة؟ قال ٧: يَبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن» [٤].
فإنّ جملة (فرغ) قبل لفظ (تشهّد) ربّما يساعد ويؤمي إلى إمكان
كون محلّ الشكّ بعد ذكر الواجب قبل رفع الرأس، و رغم أنّ خلافه أظهر، لكن على كلّ
حال ظهور أكثر الأخبار كان في كون الشكّ بعد رفع الرأس، ولذلك عنون صاحب
«الوسائل» بابه بالشكّ بعد إكمال السجدتين حيث) قال باب التاسع أنّ من شكّ
(١-٣) الوسائل، ج٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢ و ١٠ و ٨ .
[٤] الوسائل ج٥، الباب٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.