المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
الثاني: إنّ إتيان ركعتين جالساً يكون بدلاً عن الركعة الناقصة، لو ظهر النقصان فيها، مع أنّ الفريضة ركعاتها عن قيام.
فهو أيضاً غير مانع، بعد ورود الأخبار بكونهما للجبران شرعاً، مع ما في الأخبار من تنزيل الركعتين جالساً بمنزلة الركعة قائماً.
أقول: إنّ الجمع بين الأقوال من باب الاحتياط بإتيان كلّ من المذهبين، و هما: ركعة واحدة عن قيام على مذهب المفيد والكاتب، أو ركعتين جالساً على مذهب الجُعفي وابن عقيل، موجب للإخلال بالصلاة، لأجل الفصل المخلّ بين الاحتياط والصلاة، فلا محيص بالأخذ بأحدهما من التعيين دون الجمع كما لا يخفى.
نعم، لا مانع من العمل بالأخبار الدالّة على التخيير في الجمع بين الصورتين؛ لوضوح تحقّق الامتثال بكلّ من الفردين لو قدّم، غاية الأمر يكون الآخر بعد تحقّق الامتثال أمراً خارجاً عن مصداق الأمر، لسقوطه بما قدّم لو كان سقوط الأمر بتقديم كلّ من الفردين من القياميّة أو الجلوسيّة.
إلاّ أن نقول بأنّ تعيّن كلّ من الفردين لا يكون إلاّ بالقصد، فحينئذٍ يأتي الإشكال فيما لو أتى بهما وقصد الامتثال بما وقع ثانياً دون الأوَّل ، فهو يوجب الإخلال للفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط بما أتى به أوّلاً ولم يقصد به الامتثال.
هذا كلّه يحصل فيما لو قصد الجمع بين الفردين، و إلاّ لو اكتفى بأحدهما، فالمسألة واضحة لا سترة فيها.
البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة
تعرّض الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم في أبحاثهم عن أنّ المدار في الشكوك الصحيحة، مثل الشكوك الأوّلية المحكومة بالصحّة من الشكوك التسعة