المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
و عليه، فلا مجال للحكم بالصحّة عند الاجتماع مع الشكّين كذلك دون الشكّ المبطل المستلزم للبطلان.
وثالثاً: لو كان مستند الصحّة في نحو الصورة إطلاق أدلّة الشكوك المتقدّمة، لكان ينبغي القول بها أيضاً في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس، بدعوى إطلاق ما دلّ على حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث من الحكم بالصحّة، سواءٌ كان معه الشكّ بين الثلاث والخمس أم لم يكن، مع أنّهم لم يحكموا فيه بالصحة، لأجل عدم وجود النص فيه ولا الحاقه به.
ثمّ أجاب عن الأخير، بقوله: (لكن قد يدفع هذا الأخير بالتأمّل).
ولعلّ مقصوده من التأمّل في الدفع هو أن يقال بالفرق بين ما مثّلوا له من الشكّ بين الاثنين والأربع والشك بين الأربع والخمس، حيث ورد في كلّ منهما منفرداً نصّ. بخلاف ما مثّل له من الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس، حيث ورد النص في الأوَّل منهما فقط وهو الشكّ بين الاثنتين والثلاث، دون الآخر وهو الشكّ بين الثلاث والخمس، حيث لم يرد فيه نصٌّ حتّى يحكم بالصحّة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يجاب عنه: بأَنَّه إذا كان الشكّ واقعاً
في حال القيام بين الثلاث والخمس فإنّه وإن لم يرد فيه نصّ بالخصوص، ولكن يمكن فيه
إرجاعه إِليه بانهدام القيام، ورجوع شكّه إلى الاثنين والأربع، الذي ورد فيه نصٌّ
و من خلاله
يمكن الحكم بالصحّة كما لا يخفى .
نعم، يمكن دعوى الفرق بين ما مثّلوا له وبين ما ذكرتم من جهة اُخرى، و هي وجود الرابعة فيما ذكروه الذي سبق القول بإمكان دعوى صحّة الصلاة فيه بالبناء عليه من باب قاعدة (إذا شككت فابنِ على الأكثر)، وليس له مصداقٌ قابلٌ للحكم عليه بالصحّة إلاّ الرابعة بعد عدم إمكان البناء على الخامسة، بخلاف ما ذكرتم من