المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - الفائدة التاسعة
وجب على الغير، ففعله من حيثُ صدوره منه، وإن كان موصوفاً بالاستحباب ، ولكن يجب أن يتحقّق به امتثال الأمر الوجداني المتوجّه إلى الغير، فهو بالفعل موصوفٌ بالوجوب، ولكن على من يتبرّع عنه لا على العامل، فليتأمّل.
قلنا: لقد أجاد فيما أفاد وفيما ذكره، و كان يُستحسن منه أن يضيف إلى ما ذكره فرداً آخر و هو المعادة جماعةً أيضاً، لأنّها وإن تكون مندوبة، لكنّها بحسب ما ورد في بعض الأخبار: (بأنّ اللّه يختار منهما أحبّهما)، يفيد أنّ مصداق امتثال الأمر إذا جئبها مع الجماعة هو الثاني ، فسقوط الأمر بالامتثال في مثل ذلك معلّقٌ على عدم تكرارها جماعةً، و إلاّ يكون الثاني مصداقاً ، فلابدّ حينئذٍ فيه من تحصيل جميع شرائطها ومنها عدم تحقّق الشكّ الباطل فيه، كما قيل في ما أشباهها كما لا يخفى.
هذا كلّه على القول بجواز جريان الحكم في هذه الموارد الملحقة، و إلاّ ثبت ممّا مرّ أنّ ظاهر الإطلاقات هو الجريان لقيام الشواهد والقرائن المتحقّقة في الأخبار على أنّ هذا الحكم غير مختصٍّ بالفرائض المجعولة من الشرع بالذّات فقط، بل تعمّ حتى الّتى عرض لها وصف الندب لاحتمال فقد بعض شرائطه أو لأجل تحصيل الثواب، كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال أيضاً، من لزوم تحصيل الفراغ عمّا تعلّق بذمّته من الحكم إن أراد الخروج عن عهدة التكليف، ولو كان مندوباً، إن قلنا بجريان قاعدة الاشتغال في المندوبات كالواجبات و إلاّ فلا.
الفائدة التاسعة
لو عرض هذا الشكّ في صلاة المسافر في مواضع التخيير كالمدينة ومكّة والكوفة ونحو ذلك بين القصر والتمام، وكان شكّه بعد الركعتين وبعد إكمال السجدتين، و بين الاثنين والثلاث.