المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
مع الدليل الظاهري، لأنّ هذا الدليل حاكمٌ على دليل التجاوز وقاعدتها.
و بالجملة: ما ذكره صاحب «الجواهر» من المناقشة لردّ قول المشهور والشيخ ليس على ما ينبغي ، فالعمدة في حكم المضيّ والتجاوز هو استفادة عمومه من الدليل الشامل لكلّ ما يصدق عليه التجاوز، سواءٌ كان محلّ الشكّ في الأجزاء أو مقدّماتها، وسواءٌ كان في الأجزاء الواجبة أو المندوبة، وسواءٌ كان في نفس الأجزاء بعضها مع بعض أو في جزء الجزء ، وسواءٌ كان في الصلاة بما عرفت أو في مقدّمات الصلاة كالأذان والإقامة، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: و هو الذى ذكره في القسم السابع من الموارد، وهو ما لو شكّ في السجود وهو آخذ بالقيام ولم يستتمّ قائماً، فاختار هنا وجوب الرجوع كما ورد في الرواية، ثمّ ذكر أنَّه كيف يكون كذلك مع أنّ النهوض للقيام مقدّمةٌ للجزء فيحكم بالرجوع، بخلاف الشكّ في الركوع في حال الهُويّ للسجود حيث حَكم بعدم الرجوع من باب التجاوز، مع أنَّه أيضاً مقدّمة كالنهوض.
فتصدّى لجوابه بما لا يخلو عن إشكال، و سيأتي متن كلامه في الجواب، مع أنَّه قيل يمكن الفرق بين المقامين باعتبار أنّ الهويّ للسجود واجبٌ أصلي و ليس بمقدّمة ، ولذلك يجب تلافيه مع نسيانه ، بخلاف الأخذ في القيام فإنّه ليس غيراً بل مقدّمة للقيام.
وفيه: أنّ الهويّ للسجود ليس من الأجزاء الواجبة في الصلاة ، بل الواجب هو الانتصاب الذي يتحقّق منه تلك المقدّمة ، وهذا هو الذي يجب إتيانه لو نسى، نعم إذا أتى به يتحقّق منه الهويّ أيضاً، ولذلك ترى أنّ الفقهاء لم يتفوّه أحدٌ بذلك بدعوى خروجه عن المقدّمة ، بل يدّعون تخصيص عموم القاعدة لمن سلّم عمومها حتّى للمقدّمات في مثل النهوض للقيام والجلوس، بخلاف الهويّ