المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧
الحمدُ للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطاهرين، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين.
البحث عن تتمة مسائل تداخل فريضة في فريضة اُخرى، وبيان حكمها من الصحّة والفساد، و هي تشتمل على مباحث و فروع عديدة ينبغي التعرّض لها، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
أثبتنا في الجزء السابق أنّ الحكم المختار في تداخل فريضةٍ في اُخرى، هو الصحّة، كما عليه كثير من الفقهاء، وعرفت أنّ حديث صاحب الأمر ٧ ممّا يؤيّد ذلك، وقد كان معتضداً بفتاوى الأصحاب ، و فضلاً عنهما يمكن تأييد الحكم بالأخبار الواردة في صلاة الاحتياط لو انكشف النقصان للفريضة:
منها: صحيحة ابن أبي يعفور، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ثمّ يتشهّد ويُسلّم ، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو»[١].
والاستشهاد بذيل الحديث من قوله: (وإن كان قد صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة) حيث إنّه يستلزم وقوع تكبيرة الإحرام في أثناء الصلاة الصحيحة
[١] الوسائل، ج٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.