المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
والثاني: كونه مشتملاً لحكم وجوب القضاء، فيما لو كان المنسيّ هو التكبير أو الركوع، مع أنَّه لم يلتزم الأصحاب فيهما وفي السجدتين بوجوب القضاء، بل حكموا بالبطلان، لأنّ فقدان الركن مستلزم لفساد الصلاة.
وأجابوا عنه بما في «الجواهر»: بأنّ اشتمالها لما لا يقول به الأصحاب كالتكبير والركوع، لا يوجب خروجها عن الحجّيّة بالنسبة إلى السجدة الواحدة، بل قيل إنّ إخراج ذلك لا يضرّ حتّى ولو كان الخارج أكثر من الداخل، لأنّ ما يقال من استهجان تخصيص الأكثر مختصٌّ بالعموم اللّغوي، مثل عموم الجمع المحلّى بالألف واللاّم، أو العموم المستفاد من الرواية بنحو الاستغراق، دون الإطلاق كما في المقام ، بل الاتّفاق واقَعٌ على جواز تقييد في المطلق حتّى و لو بقى تحته الواحد.
فلازم هذا الجواب هو إمكان الحكم بصحّة الصلاة، والإتيان بقضاء السجدة بعد الصلاة في خصوص السجدة الواحدة المنسيّة، دون غيرها ممّا هو مذكور في الرواية.
والحاصل: أنّ حكم صحّة الصلاة والإتيان بالقضاء في السجدة الواحدة المنسيّة، ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، والمسألة واضحة.
حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
يدور البحث فيما إذا وقع النسيان بالنسبة إلى السجدتين في الركعة الأخيرة، فقد يكون التذكّر تارةً في أثناء التشهّد، و أخرى بعد إتمام التشهّد قبل التسليم ، فلا إشكال في لزوم التدارك والتلافي، إذا فرض أنَّه لم يخرج عن الصلاة بإتمام التشهّد، و إلاّ إن قلنا بأنّ المخرج من الصلاة هو إتمام نفس التشهّد، فيوجب بطلان الصلاة في الفرض المذكور، لو قلنا بأنّ مجرّد الفراغ عن الصلاة مع كونها فاقدة للركن وهو السجدتان موجب لبطلانها.
ولكنّه لا يخلو عن إشكال، لما ورد من الأخبار الدالّة على أنّه من نسي ركعة