المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - فروع صلاة الاحتياط
الكبرى، وذكر الروايات الدالّة على جعل ما يأتي به بعد الفريضة صلاة بتعابير متفاوتة، تنتج لزوم النيّة والافتتاحيّة فيه، خصوصاً مع التأييد بقوله ٧: (تصير نافلة لو كانت الفريضة كاملة)، فلولا النيّة وتكبيرة الإحرام، كيف يمكن أن تتعنونبعنوان صلاة النافلة.
و عليه، فالحقّ مع المشهور ، فترك ذكر ذلك في الأخبار، إنّما كان لأجل وضوحه وظهوره عند المتشرّعة.
فروع صلاة الاحتياط
الفرع الأوَّل: يعتبر في صلاة الاحتياط كلّ ما يعتبر في صلاة الفريضة، من الطهارة بقسميها والستر والاستقبال والاستقرار، ونحو ذلك ممّا يعتبر في صلاة الفريضة، غير ما قام الدليل على خلافه، وعلى عدم اعتباره مثل القيام، حيث ورد الدليل في بعض أفراد صلاة الاحتياط بالتخيير بين القيام والجلوس، وفي بعضها القيام تعيّناً، وفي بعضها الآخر الجلوس فقط فيتّبع، و إلاّ لولا ذلك لكان مقتضى البدليّة هو التبعيّة في تمام الشرائط بتحصيلها وفي الموانع بطردها.
ولأجل ذلك صرّح العَلاّمَة في «القواعد» بلزوم اعتبار اتّحاد الجهة إن لم تظهر له القبلة، بمعنى لزوم مراعاة خصوص جهة لو كان المكلّف متحيّراً في فرضه الصلاة إلى أكثر من جهةٍ، واتّفق وقوع الشكّ له في صلاة إحدى الجهات، فقال صاحب «الجواهر» في وجهه بأَنَّه: (ضرورة اقتضاء ذلك التعريض مراعاة المشترك في الصحّة، على كلٍّ من التقديرين مهما أمكن، لا ما إذا لم يمكن)، انتهى محلّ الحاجة(١).
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٧٠ .