المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
هذه المناقشة بأنّ مراد الأصحاب الشكّ في الشكّ، حال كونه مطلقاً لا مقيّداً بسجدةٍ أو تشهّد أو ركعة، حتّى يرد، لكنّه تقييد من غير مقيّد، والتحقيق ما سمعت.
ومنه يظهر أنَّه لا مخالفة في تفسير الرواية بهذا المعنى للقواعد، بل هو موافق للأصل كما تقدّم، فتأمّل جيّداً)، انتهى كلامه(١).
قلنا: الظاهر أنّ ما فهمه صاحب «الجواهر» من
الرواية أحسن من جهة أنّ المراد من جملة: (لا سهو
في السهو) بناءً على كونه بمعنى الشكّ ، هو بيان حكم الشكّ المتعلّق بالشك
الأوَّل، من دون نظر إلى متعلّق الشكّ الأوَّل أنَّه ما هو، بل أُريد منه المطلق
بلحاظ أصل الشكّ، كما لم يلاحظ حال متعلّق الشكّ الثاني في الحال الثاني بأَنَّه
هل هو باقٍ في الشكّ في ذلك المتعلّق أو زال وصار عِلماً أو ظنّاً، بل المقصود من
هذه العبارة عدم الالتفات بنفس الشكّ المتعلّق بالشك الأوَّل، لأَنَّه شكٌّ في شكّ
، فبذلك يرتفع كثير من الإشكالات السابقة من ملاحظة ما يمكن التدارك وما لا يمكن،
وما يصدق التجاوز وما لا يصدق، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق في متن الرواية.
أقول: لا يخفى أنّ جميع الصور الثلاثة كانت مرتبطة بالقسم الأوَّل من الأقسام التسعة أو الثمانية بحسب تقسيم صاحب «الجواهر» ;، وهو الشكّ في موجب الشكّ بالكسر، بمعنى الشكّ في الشكّ.
القسم الثاني: قال صاحب «الجواهر»: (الثانية: الشكّ في السهو، أي الشكّ في أنَّه هل سها أم لا؟ وقد نقل عن جمع من الأصحاب أنَّه لا يلتفت؛ وهي تتصوّر على ثلاث أو أربعة صور:
الصورة الأُولى: ما لو كان الشكّ بعد الفراغ عن العمل، فلا إشكال في عدم
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٩٢.