المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
المغرب والفجر:
منها: خبري عمّار الساباطي الأوَّل، وهو ما رواه عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: رجلٌ شكّ في المغرب، فلم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يسلِّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة ، ثمّ قال: هذا واللّه ممّا لا يقضى أبداً» (١).
و منها: خبره الثاني، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجل لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، وإن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة.
قلت: فصلّى المغرب فلم يدرِ أثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا واللّه ممّا لا يقضى أبداً» (٢).
وحيث إنّهما مخالفان لما عرفت من الأخبار الكثيرة المعتبرة الدالّة على بطلان الصلاة في الفجر والمغرب، فلا محيص من الحمل:
إمّا على أنّ المراد هو نافلتهما لا فريضة الفجر والمغرب، كما نُقل ذلك صاحب «الوسائل» عن الشيخ ;.
أو حمل الشكّ هنا على الشك البدوي، ثمّ غلب ظنّه على الأكثر، ويكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب، فكأنّه أتمّ صلاته على العدد اللاّزم ظنّاً، ولكن إتيان ركعة منفصلة كان على وجه الاستحباب.
أو الحمل على التقيّة، لموافقتهما مع فتوى جميع العامَّة، كما هو عليه الأكثر من الفقهاء، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد فيهما من الحلف و اليمين بقوله ٧: (وهذا واللّه ممّا لا يقضى أبداً)، حيث يؤيّد كونه محمولاً على التقيّة ، واللّه العالم.
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١١ و ١٢.