المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
بخصوص ما كان منصوصاً ابتداءاً أو بعلاجٍ، حتّى يستلزم الحكم بالبطلان في جميع هذه الصور من الثلاثة الاُوَل ومع هاتين الصورتين الأخيرتين.
نعم، قد يشاهد عن بعض أنَّه جعل وجه الحكم بالصحّة في الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس دون الثلاثة الاُوَل، أنّ هذا الشكّ مشتملٌ على شكّين، كلّ منهما صحيحٌ وهو: الشكّ بين الاثنتين والأربع، والشك بين الأربع والخمس حيث ورد النصّ في كلّ منهما منفرداً، وإن لم يكن كذلك مجتمعاً ولذلك يُحكم فيهما بالصحّة ، وجعل الوجه فيه دعوى أنّ ما دلّ على حكم الشكّ مثلاً بين الأربع والخمس صحيحٌ مطلق يشمل الجميع، سواء كان معه شكٌّ آخر من الاثنتين والأربع أم لم يكن، فإنّه محكوم بالصحّة بالنصّ، كما أنّ الشكّ بين الاثنتين والأربع أيضاً منصوصٌ بالصحة، سواء كان معه شكٌّ آخر وهو الشكّ بين الأربع والخمس أو لم يكن، فالاجماع قائمٌ على تحقّق شكّين كليهما منصوصان، ولذلك حكموا فيهما بالصحّة لأنّ في كلّ منهما يبنى على الأربع.
أجاب صاحب «الجواهر» أوّلاً: ظاهر أخبار الشكوك المنصوصة عليها ملاحظة الانفراد لا الاجتماع والتركيب، فدعوى الإطلاق بحيث يشمل كلا التقديرين خلاف لظاهرها.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك أي شمولها للاجتماع، يلزم أن تكون صورة الاجتماع من خلال التحليل ثلاثة، فيرجع إلى صورتين صحيحتين وصورة باطلة.
وأمّا الصحيحتان: فهما الشكّ بين الاثنتين والأربع، والآخر بين الأربع والخمس.
وأمّا الباطلة: فهو الشكّ بين الاثنتين والخمس، حيث لم يرد فيه نصّ ولا ملحق به.