المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
أو الشكّ بين الثلاث والأربع والسّت، لما بعد إكمال السجدتين، فحينئذٍ يتمّ كلام المحقّق الكركي.
ولكن مع ذلك لا يخلو عن تأمّلٍ، لمخالفة المشهور له اعتماداً على ما سبق بيانه من كون الشكّ صحّته منوطة بأحد الأمرين: إمّا منصوصاً بذاته أو ملحقاً به بعلاج.
رأي الشهيد ;: ذكر صاحب «الجواهر» هنا كلاماً عن الشهيد الثاني في «الألفيّة» وهو ثمانية صور في الشكوك ، واحتمل في بعضها البطلان، وفي بعضها الصحّة ، ولا بأس بذكره لعدم خلوّه عن الفائدة، فإنّه رحمة اللّه عليه بعد ذكر الصور الأربعة المنصوصة، قال:
(الخامس هو الشكّ بين الاثنين والخمس، السادس الشكّ بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد السجود، السابع الشكّ بين الاثنتين والثلاث والخمس، الثامن الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس.
ففي هذه الأربعة: وجهٌ بالبناء على الأقلّ، ووجهٌ بالبطلان في الثلاثة الاُوَل احتياطاً، والبناء في الثامن على الأربع ويحتاط بركعتين قائماً وسجود السهو).
أقول: لا يخفى أنّ بيانه في وجه البناء على
الأقلّ والحكم بالصحّة في تلك
الأربعة، لا يكون إلاّ على القول بجواز الاعتماد بأصالة عدم الزيادة، حتّى لا يوجب
احتمال الزيادة بالخمس في تلك الأربعة بطلان الصلاة، فلم يبق حينئذٍ وجهٌ للصحّة
إلاّ إثبات دليلٍ على البناء، فحينئذٍ لا يبقى لنا من جهة البناء هنا إلاّ على
الأقلّ بعد زوال البناء على الأكثر، لاستلزامه البطلان في هذه الأربعة، لكونه زائداً
عن عدد الفريضة بركعةٍ موجبة للبطلان، فلا محيص بكون الدليل على الصحّة هو جواز
البناء على الأقلّ الذي قد ورد في بعض الأخبار السابقة بأن يراد من البناء على
الأقلّ في الإتيان بركعاتٍ منفصلة لا المتّصلة، كما يدلّ عليه كلام