المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
التي قام بها تعدّ من الأُصول المثبتة، لوضوح أنّ العدول أو الخطأ أو النسيان ليست من الأحكام الشرعيّة، ولا موضوعاً له الأثر المترتّب عليه، صرّح بذلك السيّد الحكيم في «المستمسك»، والسيّد الخوئي في «المستند»، بل وكذا صاحب «الجواهر» بإطلاق كلامه بقوله: (وعدم صلاحيّته للتشخيص بالمعنى الثاني) و مراده المعنى الذي تقدّم ذكره في قوله: (بل وبمعنى العدم بالنسبة للسهو أو العدول).
وقد يحتمل أن يكون المراد والوجه بالبناء على ما قام به، هو الأصل أي الظاهر، بمعنى أنّ ظاهر حال كلّ إنسان إذا ابتدأ بعملٍ كان يستمر عليه و عدم الخروج منه إلى غيره بالخطأ أو النسيان أو العدول، فيؤخذ بهذا الأصل.
أُجيب عنه: بأنّ إثبات حجّيّة هذا الظاهر يحتاج
إلى دليل شرعي حتّى يصحّ الأخذ به، وتترتّب عليه الآثار. مع أنَّه قد يقال بإمكان
التمسّك بالأخبار الدالّة
على أنّ: (الصلاة على ما افتتحت) إن عرض له السهو على غير ما افتتح:
منها: ما جاء في خبر عبداللّه ابن المغيرة، قال في «كتاب حريز» أنَّه قال:
«إنّي نسيتُ أنّي في صلاة فريضة حتّى ركعت وأنا أنويها تطوّعاً؟ قال: فقال ٧: هي التي قمتَ فيها، إذا كنتَ قمتَ وأنتَ تنوي فريضةً، ثمّ دخلك الشكّ، فأنتَ في الفريضة، وإنْ كنتَ دخلتَ في نافلةٍ تنويها فريضةً، فأنت في النافلة، وإنْ كنتَ دخلتَ في فريضةٍ ثمّ ذكرتَ نافلةً كانت عليك، مضيتَ في الفريضة» [١].
و منها: خبر يونس، عن معاوية، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ قام في الصلاة المكتوبة، فسهى فظنّ أنّها نافلة، أو قام في النافلة فظنَّ أنّها مكتوبة؟ قال: هي على ما افتتح الصلاة عليه» [٢].
[١] الكافي: ج٣ / ٣٦٣ ح٥ ، الوسائل ج٤ ، الباب ٢ من أبواب النيّة ، الحديث ١.
[٢] الوسائل ج٤ ، الباب ٢ من أبواب النيّة ، الحديث ٢.