المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
(وأجاب عنها في «الخلاف»: أنّها لا تنافي الأخبار الاُوَل، لأنّ هذا الحكم مختصّ بمَن يشك فلم يذكر فيلزمه الإعادة ، وإنّما يجوز له المضيّ في الصلاة وإعادة السجدة بعد التسليم، إذا كان ذلك مع العلم، فلا تنافي بين هذه الأخبار.
ثمّ اعترض عليه، وقال: (وفيه: أنَّه حينئذٍ لا مطابقة بين السؤال والجواب ، مع أنَّه إن كان ذلك صحيحاً في الشكّ، ففي النسيان بطريقٍ أَوْلى، وقد أشار ٧ إلى العلّة بقوله ٧: (حتّى يصحّ لك اثنتان) مع أنّ ذيله في قوله ٧: (إذا تركت) ظاهرٌ في النسيان).
أقول: ولعلّ مراده من عدم المطابقة، هو ظهور السؤال وهو قوله: (ثمّ ذكر وهو في الثانية، وهو راكعٌ أنَّه ترك سجدةً من الأُولى)؛ على كونه تاركاً للسجدة ناسياً، حيث يستفاد ذلك من قوله: (ذَكَر وهو راكع)، فأجابه الإمام ٧ عن صورة الشكّ بلزوم الإعادة، فيبقى حكم النسيان بلا جوابٍ، فلا تطابق بين السؤال والجواب.
مضافاً إلى أنّ ذكر العلّة: (حتّى يصحّ لك اثنتان) يؤيّد كونه ناسياً للسجدة الواحدة لا شاكّاً فيها، و عليه تبقى المشكلة باقية، و الجواب غير مفيد لدفعها.
الأمر الخامس: هو الذي تصدّى لجوابه العَلاّمَة في «المختلف»، حيث قال: (المراد بالاستقبال الإتيان بالسجود المشكوك فيه لا استقبال الصلاة، ويكون قوله ٧: (وإذا كان في الثانية.. إلى آخره) راجعاً إلى مَن يتيقّن ترك السجدة في الأُولتين، فإنّ عليه إعادة السجود لفوات محلّها، ولا شيء لو شكّ ، بخلاف ما لو كان الشكّ في الأُولى، لأَنَّه لم ينتقل عن محلّ السجود فيأتي بالمشكوك فيه).
ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (ولا يخفى ما فيه من التعسّف والركاكة، على أنّ قول السائل: (وهو راكع) ينافيه، اللَّهُمَّ إلاّ أن يعتبر في منافاته للتدارك رفع الرأس منه، فيكون المراد حينئذٍ أنّ السائل لمّا سأل عن ذلك أجاب ٧ أنّ على