المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
الشاك أن يأتي بالسجدة في محلّها، حتّى يكون آتياً بالسجدتين، فالمتيقّن أَوْلى، والراكع في الثانية لم يتجاوز محلّ الإتيان بالسجود فيهوي إلى السجود الثاني ، بخلاف ما إذا أتمّ الركعتين، فتيقّن في الثالثة أو الرابعة أنَّه ترك سجدةً من الأُولى، فإنّما عليه قضاء السجدة بعدُ.
ولا ينافيه ما عن «الكافي» و «قُرب الإسناد» من أنّ لفظه: (استقبل الصلاة)، فإنّ الرجوع استقبالٌ للصلاة أي رجوع إلى جزءٍ متقدّم منها).
و يرد عليه أوّلاً: أنَّه مخالفٌ لظاهر كلمة الاستقبال؛ لوضوح أنّ هذا اللّفظ وضع اصطلاحاً للدلالة على الإعادة بالنسبة إلى متعلّقه وهو الصلاة المذكورة في «الكافي» و «قرب الإسناد».
ولو أغمضنا عن ذلك في ما إذا أطلق اللّفظ ولم يذكر متعلّقه كما في «التهذيب»، فإنّ المعروف بين الفقهاء في التعارض بين النقلين هو تقديم «الكافي» على «التهذيب» لما يقال من أن الكليني أضبط في نقل الأخبار ، فإجراء هذا الاحتمال فيه يكون أبعَدْ كما لا يخفى.
وثانياً: لو سلّمنا أنّ ملاك فوات محلّ التدارك هو رفع الرأس عن الركوع لا الدخول فيه ، ـ رغم أنّه مخالفٌ للمشهور ـ كيف يمكن توجيه حكمه بلزوم الرجوع إلى التدارك مع الشكّ فيه ، مع أنَّه شكّ في شيءٍ بعد التجاوز عنه، وداخل تحت قاعدة التجاوز الواردة في حديث معتبر و هو قوله:
(بأنّ الشكّ في شيءٍ لم يتجاوز عنه؛ فإذا شككت في شيءٍ ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء).
و عليه فهذا التوجيه أيضاً لا يخلو عن إشكال كما عرفت.
هذا كلّه مع أنَّه يرد عليه ثالثاً: بأَنَّه لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا من المبعّدات، يرد عليه شيءٌ آخر وهو أنّ الحكم بالرجوع إلى السجدة وإتيانها