المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
قوله قدسسره: الثانية: مَن شكّ بين الثلاث والأربع، بنى على الأربع وتشهّد وسلّم، واحتاط كالاُولى [١] .
[١] وهذه هي المسألة الثانية من مسائل الشكّ، وهو الشكّ بين الثلاث والأربع، في أيّ حال عُرض على المصلّي الشكّ، سواءٌ قبل إكمال السجدتين أو بعدهما، إذ من الواضح أنّ هذا الشكّ لا يكون إلاّ بعد إحراز الركعتين، فتكون الصلاة صحيحة بلا إشكال ، بل في «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه)، بل نقل عليه الإجماع جماعة.
و فيه أقوال:
القول الأوّل: هو الذي ورد في بعض الأخبار من البناء على الأربع، بل في بعضها ورد: (لا يعيدُ الصلاة فقيهٌ من هذا الشكّ).
والبناء على الأربع هو المشهور شهرة كادت أن تكون إجماعاً كما في «الجواهر»، بقوله: (بل هي كذلك إذ لا يقدح فيه ما حُكي من الخلاف فيه على تقدير تحقّقه، ولذا حكاه عليه في «الخلاف» و «الانتصار» و «الغنية» وعن ظاهر «الأمالي» و «السرائر» و «المعتبر» و «الروض»).
الدليل عليه: ـ مضافاً إلى العمومات السابقة من النصوص الآمرة بالبناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة ـ ورود أخبار خاصّة معتبرة سنداً ودلالةً، ولو كان اعتبارها بالانجبار بما عرفت من الشهرة بالبناء على الأربع والحكم بالصحّة، فلا بأس حينئذٍ بذكرها مزيداً للاطّلاع:
منها: صحيحة عبد الرحمن بن سيّابة، وأبي العبّاس البقباق، جميعاً عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً، ووقع رأيك على الثّلاث، فابن على الثَّلاث،