المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
النقصان، بل ولا هو معنى التتمّة)، انتهى كلامه(١).
ليس على ما ينبغي: لما قد عرفت من شمول ظاهر لفظ صدر الحديث له، فمع قيام دليلٍ لفظي يدلّ عليه، لا يبقى موردٌ للرجوع إلى الأولويّة الظنّيّة العرفيّة كما لا يخفى.
وبالتالي: جعل هذين الخبرين من الأدلّة الدالّة على القول الآخر أحسن وأمتن.
هذا تمام الكلام في الأخبار التي قد تمسّك بها القائلون بوجوب سجدتي السهو في نقصان السجدة في الصلاة.
أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
فالآن يصل الدور الى ذكر أدلّة القائلين بالعدم ، وقائله جماعة كثيرة في الجملة، مثل الصدوقين والمفيد في «رسالته العزيّة» والعمّاني، بل في «المستند» نسبته إلى أكثر المُتأخِّرين، و منهم صاحب «مصباح الفقيه» وسيّدنا الخوئي وبعض أصحاب التعليق على «العروة»، مستدلّين لذلك بعدّة أخبار، بعد موافقته لأصالة العدم لولا وجوب الأخبار، أو بعد التساقط مع التعارض والرجوع إلى أصل البراءة، فلا بأس بذكر الأخبار:
منها: صحيحة أبي بصير، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧عن رجل نَسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها وهو قائم؟
قال ٧: سجدها إذا ذكرها مالم يركع، فإنْ كان قد رَكَع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو» (٢).
هذه الرواية على نقل الصدوق ; تكون مسندةً ومتّصلةً بالإمام ٧لكنها
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٠١.
(٢) تهذيب الأحكام: ج٢/١٥٢ ح٥٦، الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٤.