المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
الحديث، بقوله: (إذا انصرف قضاها، فليس بتداركٍ) لأَنَّه يطلق اصطلاحاً لما يأتيه في الصلاة.
وإن أُريد منها إتيان سجدتي السهو بعد القضاء، فهو مصادرة بالمطلوب، لأَنَّه مورد نزاع في مقام الاستدلال، لما عرفت ظهوره في نفي ذلك.
وأمّا كونه معرضاً عنه عند الأصحاب، فسيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى.
ومنها: مضمرة محمّد بن منصور، قال: «سألته عن الذي يَنسى السّجدة الثانية من الرّكعة الثانية، أو شكّ فيها؟ فقال ٧: إذا خِفتَ ألاّ تكون وضعت وجهك إلاّ مرَّة واحدة، فإذا سلّمت سجدتَ واحدةً، وتضع وجهك مرّةً، وليس عليك سهو» (١).
حيث نفى الامام وجوب سجدتي السهو، الظاهر في كون النفي لكِلا الموردين من النسيان والشك، لأَنَّه لو رجع الجواب لخصوص الشكّ ـ كما يظهر ذلك عن بعضٍ كصاحب «الوسائل»، ومالَ إِليه صاحب «الجواهر» ـ لزم منه أن يبقى سؤال السائل عن النسيان بلا جواب ، بخلاف ما لو رجع إليهما كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»، بقوله: (وإن استفيد حكمه منها)، فإنّه حينئذٍ يصير من الأخبار الدالّة على نفي سجدتي السهو لمن نسى السجدة، وهو المطلوب.
أقول: ومن الأخبار الدالّة على ذلك، ما عرفت من خبري فُضيل بن يسّار، وموثّقة سماعة المتقدّمتان، حيث صرّحا بأَنَّه ليس على من حَفَظ سهوه وأتمّه سجدتي السهو، وإنّما هي لمن لم يدر أزادَ أم نقص.
هذا كلّه مضافاً إلى الأخبار الصحاح التي سنذكرها لاحقاً.
ومنها: موثّق عمّار بن موسى المذكور صدره في الباب ٣٢ من الخلل الحديث ٢ من «الوسائل» وذيله في باب ٢٦ من الخلل الحديث ٣ من «الوسائل»:
أمّا صدر الخبر: قال: «سألت أبا عبداللّه ٧عن السَّهو ما تجب فيه سجدتا
(١) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٦.