المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
(وكذلك الموثّق مع قصور دلالته، واشتماله على ما لا يقول به الخصم، والحصر في السؤال ومعلوميّة إرادة حال التدارك منه، بقرينة ذكر الركوع وغيره، فكان الأوَّل هو الأقوى ، فما وقع من بعض المُتأخِّرين كالفاضل المعاصر في «الرياض» وغيره من المَيل إِليه ضعيف)، انتهى كلامه.
لما قد عرفت من عدم قصورٍ في دلالته، وعدم مزاحمة ذكر نسيان الركوع لما نريد، لأنّ خروجه في فرضٍ وجود الدليل الخارجي ليرفع اليد عنه، و هو يكون في خصوص ما قد مضى محلّه وأوجب بطلان الصلاة، بخلاف صورة ما يمكن تداركه في الصلاة ، بخلاف نسيان السجدة حيث يبقى على إطلاقه إذا اُريد منه سجدة واحدة، وإلاّ يكون حكمها أيضاً حكم الركوع ولا منافاة.
و عليه، فالاستدلال بهذا الحدث تامّ بلا إشكال .
هذا كلّه مضافاً إلى وجود أخبار صحاح وغيرها من ذكر وجوب قضاء السجدة لمن نسيها، ولم يكن فيها ذكرٌ لوجوب سجدتي السهو من عينٍ ولا أثر، رغم أنّ المقام كان مقتضياً لذكره:
منها: صحيح عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً، فاقض الذي فاتك سواء (سهواً)» (١).
ومنها: رواية عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، في حديثٍ: «(و) عن رجلٍ ينسى سجدة فذكرَها بعدما قام وركع؟ قال: يمضي في صلاته ولا يسجد حتّى يسلِّم، فإذا سلَّم سجد مثل ما فاته، قلت: وإنْ لم يذكر إلاّ بعد ذلك؟ قال ٧: يقضي ما فاته إذا ذكره» (٢).
ومنها: رواية عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه ٧، قال: «سألته عن الرجل
(١و٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٤.