المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨
وهي زائدة، وكانت افتتاحيّة للاحتياط، فمع كشف النقصان يظهر عدم كونها افتتاحيّة، بل الباقي من الركعات ملحقة بالصلاة الأُولى ومكمّلة لها و تكون وصحيحة، كما أنّ الأمر كذلك فيما نحن فيه.
و منها: صحيحة الحلبي في قوله: «فإن كنتَ صلّيت ركعتين كانتا هما تمام الأربع»[٢].
و منها: خبر الصدوق في «المقنع» المرويّ عن أبي بصير، بقوله: «فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك» [٣].
وغير ذلك من الأخبار الّتى يدلّ على إمكان اغتفار الزائدة وجعلها كالأذكار المطلقة ، فيضمّ ذلك لخبر الحميري، فيؤيّد صحّة الأُولى إمكان العدول عن الثانية إليها، فاحتمال اختصاص ذلك بخصوص الاحتياط مندفعٌ بملاحظة خبر الحميري.
كما أنّ احتمال فساد الأولى حتّى في مورد صلاة الاحتياط على ما صرّح به صاحب «الجواهر»، بقوله: (أو يلتزم الفساد فيه أيضاً).
غير وجيهٍ، لأنّه مورد فتوى الأصحاب من الحكم بصحّة الصلاة في المورد.
أقول: لا يخفى أنَّه يتولّد من هذه المسألة فروعٌ مهمّة لا بأس بذكرها:
الفرع الأوَّل: ما ذكره صاحب «الجواهر» بقوله: (ومن ذلك كلّه يظهر لك وضوح فساد الصلاة المفتتحة قبل إفساد الأُولى بمفسدٍ قبل الشروع، فلو أعاد حينئذٍ من نقص صلاته ولم يذكر إلاّ بعد السلام، قبل أن يفعل المُفسد لم يصحّ، والإعراض من دون فعل المنافي غير كافٍ، كما أنَّه لا يكفي فيه حصول القيام للثانية، لمنع حصول البطلان به، وإن تعمّده، ما لم يدخل في الفعل الكثير)، انتهى [٤].
[٢] الوسائل، ج٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج٥، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨.
[٤] الجواهر، ج١٢ / ٢٧٠.