المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
الركعة بالركوع حتّى يقال بما قيل فيه ، فضعف هذا القول واضح جدّاً.
القول الرابع: و هو الاكتفاء بوضع الجبهة في السجدة الثانية، وإن لم يتشاغل بالذِّكر، و هو الذي مالَ إِليه في ظاهر «الذكرى»، بدعوى صدق كمال الركعة بمسمّى هذه السجدة.
وهو أيضاً مخدوش؛ لأنّ (الذِّكر) من واجبات السجدة، فلا تعدّ الركعة كاملةً إلاّ بفعله.
ولعلّ وجه هذا القول هو ملاحظة عدم بطلان الصلاة بالإخلال بالذِّكر سهواً.
لكنّه مردود، لوضوح أنّ مجرّد عدم الإخلال بالصلاة في حال السهو لا يمنع إمكان صدق الإكمال بدونه، و إلاّ لحصل الإكمال بمسمّى السجدة الأُولى أيضاً، لأنّ السهو بترك سجدةٍ واحدة لا يوجب الإخلال بالصلاة، و رغم ذلك يُحكم بلزوم الإتيان بمسمّى السجدة الثانية.
مضافاً إلى أنّ الإكمال في كلّ شيء لا يتحقّق ولا يصدق إلاّ بإتيان كلّ ما هو واجبٌ فيه، ولأجل ذلك قلنا باحتمال أنّ صدق الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية، إن التزمنا بأنّ الرفع من الأجزاء الواجبة من السجدة الثانية، لا أنّه مقدّمة للجزء اللاّحق ، و بالجملة فضعف هذا القول أيضاً واضح.
القول الخامس: و هو أضعف من القول الرابع، وهو المنسوب إلى صاحب «مجمع الفائدة والبرهان» من القول بكفاية تحقّق مسمّى السجود، المتحقّق بأوّل السجدة، لأَنَّه يكفي في عدم الإخلال بالصلاة مع السهو في البقيّة حتّى السجدة الثانية، فضلاً عن ذكرهما.
وقد عرفت ضعفه باعتبار أنّ الملاك في صدق الإكمال، هو الإتيان بجميع ما يجب فيه من الأجزاء في حال العمد، لا الكفاية في حال السهو.