المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
قلنا: الثاني أَوْلى وأقرب الى الصواب لتحصيل المطلوب في كلا الموردين منه، لأنّ اتيان الفاتحة مطلوب في كلا الاحتمالين، بخلاف التسبيح حيث يصحّ على فرض كون هذه الركعة كالركعة المتّصلة كما لا يخفى، وإن كان الحكم بوجوب تعيين الفاتحة جزماً لا يخلو عن تأمّل.
والقول الثاني: للعلاّمة و هو بطلان أصل الصلاة لا خصوص الاحتياط فقط، ولعلّ وجه قوله هو أنّ تنبّهه في الأثناء غير مندرج تحت أدلّة الاحتياط، لأنّها مختصّة لمن أتمّ الصلاة والاحتياط معاً، حيث حكم الشارع على صلاته بالصحّة، و أمّا هذه الصورة فلا يشمله الدليل المذكور، إلاّ أن يقال فيه بالإطلاق ليشمل فرضنا و هو من تذكّر بعد الفراغ عن تمام ما عليه من الاحتياط، سواءٌ تطابق مع ما نقص أو تخالف، الموجب كونه مع الفصل، فإذا لم يندرج فيها كان حكمه حكم من نقص صلاته سهواً بركعةٍ وأتى بالمنافي من التسليم والنيّة وتكبيرة الإحرام الواقعتان في الاحتياط الباطل على الفرض من حيث عدم شمول الدليل له كما لا يخفى.
القول الثالث: أو احتماله، هو البطلان لخصوص الاحتياط، لخروجه عن الأدلّة حيث إنّها لا تعمّ التذكّر في الأثناء، فيرجع إلى أصل من تذكّر النقص فيجري فيه حكمه من عدم البطلان وإجراء الإصلاح.
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (إذا بطل الاحتياط لعدم شمول دليله لمثل ذلك، فنتيجته القول بفساد أصل الصلاة، خصوصاً لو كان تذكّره بعد الإتيان بأكثر أركان الاحتياط أو جميعها، لا الرجوع إلى من تذكّر ولم يأت بشيء من الاحتياط.
القول الرابع: أو احتماله، و هو لزوم إتمام الاحتياط بحسب ما هو المطلوب حتّى لو كان فيما يحتاج إلى الاحتياطين، كما في تذكّر الاحتياط الأوَّل حيث لابدّ له أن يأتي بالركعة الواحدة قائماً أو الركعتين جالساً من باب لزوم العمل بما