المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - فروع صلاة الاحتياط
كونها نافلة، لو قلنا بعدم جواز قراءة التسبيح فيها، بل وهكذا لو أجزنا التسبيح في النافلة، للمشكلة الّتى تحصل لو قلنا بها و هي مخالفته مع النصوص الدالّة على لزوم قراءة فاتحة الكتاب في الاحتياط، فالحكم بالتخيير لأجل البدليّة وحفظ التشابه مع المبدل في ذلك، يكون من قبيل الاجتهاد في مقابل النّص؛ لما ثبت من قيام نصوص عديدة دالة على تعيين قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الاحتياط.
القول الثاني: و هو المنقول عن المفيد والحلّي، بعدم تعيّن قراءة الفاتحة فيها. لكن بعد ما قلنا بتعيّنها و عدم التخيير، يظهر أنّه لا يمكن المساعدة معهما؛ لوضوح أنّ البدليّة لا تحكم بوجود الملازمة بين كونه عند فرض النقصان بأن يكون البدل أيضاً مثل المبدل في التخيير، كما لا يقتضي البدليّة كونه على فرض التماميّة تعيّن الفاتحة بالخصوص للنافلة؛ لأنّ ذلك منوط بدلالة الدليل.
نعم، لو لم يقم الدليل على ذلك بالخصوص، وكنّا نحن وعنوان أنَّه بدلٌ عن ما يقع في الفريضة من الركعتين الأخيرتين، كان على ما ذكره العلمان في الجملة وجه.
هذا كلّه مع أنَّه قد حُكي عنهما الاختلاف في عدد التسبيح أيضاً ، وهل يعتبر فيه الثلاث أو يكفي فيه تسبيحة واحدة؟ فهو بحث آخر مرجعه إلى أنّ البدليّة بنفسها:
هل تحكم بالتشابه في جميع ما يتعلّق بالتسبيح في المبدل، أو مقتضى البدليّة ليس إلاّ أصل جواز الإتيان بالتسبيح لا مع تمام خصوصيّاته، حتّى العدد، لإمكان الرجوع فيه إلى إطلاق أصل الدليل؟ و الجواب عنه في محلّه.
الفرع الثالث: هو أنَّه بعد ما ثبت أنّ صلاة الاحتياط في معرض وقوعها لأحد الأمرين من التتميم أو كونه نافلة، يقع البحث عن أنّه:
هل يوجب ذلك وجوب الإتيان بالاحتياط بنيّة الأداء إذا أُلحق بالفريضة في