المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - بحثٌ حول المراد من المحلّ
من الخبرين! ثمّ نقل كلامه بتفصيله إلى أن قال في آخر كلامه: وبالجملة فإنّ الروايتين المذكورتين قد تعارضتا في هذا الحكم، فالقول بهما قولٌ بالمتناقضين ، انتهى كلامه(١).
أُجيب عنه: فقد أجاب عن هذا التناقض في الرواية على النقلين المحدِّث الكاشاني ;صاحب «الوافي» بعد ذكر الصحيحتين التي قد ذكرهما تحت عنوان الحديث البصري، قال:
(بيان: إن قيل ما الفرق بين النهوض قبل استواء القيام، والهُويّ للسجود قبل السقوط، حيث حكم في الأوَّل في حديث البصري بالإتيان المبتني على بقاء محلّه، وحكم في الثاني هنا بالمضيّ المبتني على تجاوز وقت الركوع؟
قلنا: الفرق بينهما أنّ الهويّ للسجود مستلزمٌ للانتصاب الذي منه أهوى له، والانتصاب فعلٌ آخر غير الركوع، وقد دخل فيه وتجاوز عن محلّ الركوع، بخلاف النهوض قبل أن يستتمّ قائماً، فإنّه بذلك لم يدخل بعدُ في فعل آخر)، انتهى كلامه(٢).
وكذا في «الحدائق»(٣)، لكن أورد عليه صاحب «الحدائق» بإيرادين، وقال:
(فالظاهر ضعفه:
أمّا أوّلاً: فلاستلزامه أنَّه لو شكّ في حال القيام قبل الهويّ للسجود، في أنَّه ركع أم لا؛ إنّه يمضي ولا يركع، مع أنَّه لا خلافٌ نصّاً وفتوىً في أنَّه يجب عليه الركوع في الصورة المذكورة فكيف يتمّ ما ادّعاه من أنّ الانتصاب فعلٌ آخر يمضي مع الدخول فيه، وأنّه تجاوز وقت الركوع؟
(١) الحدائق، ج٩ / ١٧٧.
(٢) الوافي، ج٢ بالطبع القديم ص١٤٢ باب ما يعرض على المصلّي من الحوادث.
(٣) الحدائق، ج٩ / ١٧٧.