المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - بحثٌ حول المراد من المحلّ
كالعلاّمة البروجردي والخوئي والشاهرودي وغيرهم تبعاً لصاحب «الحدائق».
أو القول باستثناء مورد هذا الحديث بخصوصه، بأن يكون موضع الشكّ قبل استتمام الجلوس والقيام بالنسبة إلى السجود، فيحكم بوجوب الإتيان فيه ، بخلاف غيره، كما عن «العروة» وغيره، كما لو كان محلّ الشكّ حال الهويّ للسجود بالنسبة إلى الركوع كما وقع في هذه الصحيحة موافقاً لعموم القاعدة.
ولازم هذا الحمل أنَّه لو فرض الشكّ في السجود بعد حصول تمام الجلوس أو القيام، فلا يعتنى به؛ لأنّ القيام والجلوس حينئذٍ ليسا من المقدّمات، بل معدودان من الأجزاء الواجبة في الصلاة، فيندرج المورد تحت القاعدة، ويصير من أفرادها ، و هذا الحمل هو الأوجه عندنا كما عليه أكثر المُتأخِّرين، وإن كان العمل بالاحتياط في المقدّمات بإتيان المشكوك لا يخلو عن حُسن جدّاً؛ لما ورد في خبر إسماعيل بن جابر من جعل الدخول في الأفعال ملاكاً للمضيّ في القضيّة الشرطيّة، بقوله: (إن شكّ في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعدما قام فليمض). حيث يدلّ بمفهومه الشرطي ـ الذي هو حجّة عند المحقّقين ـ على عدم المضيّ قبل ذلك، حيث يظهر منه أنَّه ليس بين الركوع والسجود ما يصدق به المضيّ، وكذا بين السجود والقيام، فعليه بذلك يخصّص عموم القاعدة.
أقول: ولكن الإشكال يبقى في أنَّه إذا كان الحكم مختصّاً بالأجزاء دون مقدّماتها، فلِمَ ورد في رواية صحيحة اُخرى من نفس الراوي ـ الذي قد حكم في الشكّ في السجود قبل الاستتمام في الجلوس والقيام بلزوم الإتيان ـ الحكم في المضيّ في الشكّ في الركوع بعد الدخول في الهويّ، الذي هو مقدّمةٌ لا جزءٌ، وحمله على كون الشخص مبتلى بالوسواس كما قيل في رواية فضيل بن يسار في الصحيح، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: استقم قائماً فلا أدري أركعتُ أم لا؟ قال ٧: