المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
الزيادة ولو في الركن لا يوجب البطلان من باب تقديم أصالة الصحّة على البطلان، فلازم هذا البيان هو الحكم بالصحّة في جميع الفروض التسعة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: وإن كان مقتضى القاعدة هو ما
ذُكر من التساوي بين
صورتي الشكّ أي بعد إكمال السجدتين، بعد وقوع الركوع وما بعده في الصحّة والبطلان،
إلاّ أنّ وجه الفارق بين صورة كون الشكّ بعد إكمال السجدتين من الصحّة، وبين الشك
بعد الركوع وما بعده من البطلان، هو الاقتصار في ما خالف القاعدة على موضع النصّ،
فيما يحتمل فيه زيادة ركن، وهو ليس إلاّ في موضعٍ يكون بعد إكمال السجدتين.
نعم، يبقى هنا السؤال عن صورة فرض وقوع الشكّ حال القيام، حيث حكموا بالصحّة مع هدم القيام مع أنَّه ليس بمنصوصٍ؟
ولعلّ وجهه هو التوسعة في عنوان (الشكّ بعد الإكمال) من السجدتين إلى أن لا يبلغ إلى ركنٍ آخر، وهو الركوع ، فلازم شموله هو الحكم بالجلوس وهدم القيام، إذ ليس لإصلاحه وعلاجه طريق إلاّ هذا، ليعود شكّه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع، فيعمل بعمله.
وعليه، لا فرق ـ بناءاً على جواز هدم القيام وانقلاب شكّه إلى الشك في الثلاث والأربع ـ بين أن يكون محلّ الشكّ قبل الركوع بعد القيام، و بين أن يكون قبل التسبيح أو بعده، و قبل الهويّ إلى الركوع أو بعد الهويّ إلى الركوع قبل الوصول إلى حدّه، فيحكم في الجميع بالصحّة بواسطة رجوعه إلى المنصوص الدالّ على الصحة بعد انقلاب الشك، وقد ذهب إِليه عددٌ كثير من الفقهاء كصاحب «الحدائق»، وصاحب «المدارك» و «الرياض»، و «مستند الشيعة» للنراقي، بل في «الحدائق» دعوى نفي الإشكال والخلاف في ذلك ، غاية الأمر أنَّه لا يزيد هنا