المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
تارةً: يفرض وقوع الشكّ فيهما بعد كمال مسمّى الركعة؛ يعني أنّ الشكّ الواقع قد يكون بعد الفراغ عمّا تحتاج الركعة إِليه، من القيام والركوع والسجود بالنسبة إلى الأقلّ .
وبعبارة اُخرى: إنّ الشكّ في الحقيقة لا يكون إلاّ
بالنسبة إلى الرابعة ، وأمّا
الثالثة فقد قطع بإتيانها بكمالها، غاية الأمر أنّ إطلاق وصف الشكّ يكون بواحد من
طرفي الترديد متّصلاً بالثالثة.
و هذا القسم من الشكّ بين الثلاث والأربع، قد ادّعي أنَّه هو المتبادر من النصوص الخاصّة الواردة هنا أي في هذا القسم، وهو قوله في الرواية: (إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أم أربعاً)؛ الدالّ على أنّ محلّ الشكّ ومورده يكون بعد تحقّق كمال مسمّى (الركعة) من القيام والركوع والسجود من الثالثة.
وأُخرى: ما لم يكن كذلك ، بل كان معنى الشكّ بين الثلاث والأربع، هو أنّ الشك في أصل وقوع الركعة الثالثة، كما لو شكّ فيها في حال القيام الذي يحتمل كون هذا القيام قياماً للركعة الثالثة أو للركعة الرابعة، فهو أيضاً شكٌّ بين الثلاث والأربع، و رغم هذا الشك فانّ الصلاة تكون صحيحاً، لأَنَّه قد أحرز الثنتين، ولا يصيب الشكّ الركعتين الاُولتين حتّى يوجب البطلان، غاية الأمر أنَّه قد ادّعي في وجه صحّة هذا القسم من جهة الدليل بأَنَّه غير مندرجٍ في النصوص الخاصّة التي مرّت قبل ذلك آنفاً، بل الدليل على صحّته هو الرجوع إلى أخبارٍ تدلّ على أنّ الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين، محكومٌ بالصحّة، لأَنَّه في الحقيقة من مصاديقه، حيث إنّ المقطوع بالإتيان من الركعة هو الثنتين، والمشكوك هو الثالثة، فالشك بين الثلاث والأربع حال القيام يرجع في الحقيقة إلى الصورة السابقة، أي المسألة الأُولى الذى كان الشك فيها شكاً بين الاثنتين والثلاث ،