المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - فروع الشك في فعل الاحتياط
وثانياً: ولأنَّه لا يندرج فيه الشكّ في أصل وقوع موجب الشكّ ، بل هو ظاهر في الشكّ في كيفيّة موجب الشكّ.
وثالثاً: على أنَّه لا جابر له في مثل المقام،
فحينئذٍ يرجع إلى القاعدة فيه وهي
تقتضي وجوب تلافيه ما دام في المحلّ الذي يمكن تلافي المشكوك فيه)، انتهى كلامه(١).
قلنا: لا يبعد أن يكون وجه هذا الفرض هو تقديم حكم الشكّ في المحلّ على حكم السهو في السهو، ولو قلنا بتعميم حديث (لا سهو مع السهو) و شموله حتّى للشك في أصل الوجوب، كما هو أحد المحتملات الثلاث، فنتيجة ذلك هو حكومة دليل الشكّ في المحلّ على دليل (لا سهو للسهو) في لزوم التلافي مطلقاً، أي سواء كان الشكّ في الكيفيّة، أو الشكّ في أصل الوجود .
القسم الرابع من الأقسام الثمانية:
قال صاحب «الجواهر»: (الرابعة: الشكّ في موجَب السهو (بالفتح) وهو فيما بعد الصلاة منحصرٌ في أُمور ثلاثة:
الأوَّل: سجدتا السهو، الثاني: السجدة المنسيّة، الثالث: التشهّد المنسي، على إشكال في الأخيرين).(٢)
لوضوح الفارق بين الأخيرين وبين الأوَّل، حيث إنّ وقوع السهو في الصلاة مثل القيام في موضع القعود أو عكسه، أو إتيان زيادةٍ سهواً في الصلاة كالسجدة مثلاً أوجب سجدتا السهو عليه، فهو مندرجٌ في هذا الفرع بأَنَّه لو شكّ فيه لا يعتنى به.
هذا بخلاف نسيان السجدة أو التشهّد، حيث يجب عليه الإتيان بهما في
(١) الجواهر، ج١٢ / ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
(٢) الجواهر: ج ١٢ / ٣٩٧.