المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
شكّه من البناء على الأكثر، وتدارك المشكوك فيه بفعل الاحتياط بعد الصلاة، وزيادة السجود في الاحتياط، كزيادة الافتتاح والتسليم غير ضائرٍ لأَنَّه تابع.
وأمّا لو كان متعلّق شكّه بما لا يمكن جبره بذلك، كما لو شكّ بين الاثنين والخمس، حيث إنّ الاحتياط فيه بثلاث ركعات، وهو زائدٌ على الاحتياط المعهود، فلا تعرّض له في كلامه، ولو كان شكّه بين الأربع والخمس تلافى بركعةٍ، لأَنَّه غير زائدٍ على الاحتياط المعهود، كما أنَّه لو كان شكّه بين الواحد والاثنين فكذلك، مع إمكان التزامه بالبطلان في ذلك كما في الفرائض اليوميّة.
وثانيهما: للسيّد جمال الدين ابن طاوس في «البشرى»، وهو معاملة ركوعات الأُولى معاملة اليوميّة، فمتى وقع الشكّ بين الأوَّل والثاني بطل، وفي غيره يصحّ.
إلى أن قال: أمّا إذا وقع بين الرابع والخامس، فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو، وهل يسجد عند ذلك بناءً على أنَّه صلّى خمساً أم لا؟ وجوه ثلاثة:
الأوَّل: البناء على الأكثر، أخذاً برواية عمّار أنَّه يبني على الأكثر ثمّ يتلافى ما نقص بعد الصلاة.
الثاني: التخيير بين الركوع وعدمه، جمعاً بين الرواية السابقة وبين قاعدة من شكّ في الركوع وهو قائم أتى به.
الثالث: البناء على الأقلّ.
ثم قال: وحكم ما بعد الخمسة حكم الخامسة، وإن قلنا إنّ الحكم في الخمس الثانية مثل الخمس الأُولى كان له وجه). انتهى المنقول عن «الذكرى»(١) على ما
(١) الذكرى، ج٤ / ٧٠ ـ ٧١.